متى تبطل إجراءات الضبط والتحقيق؟ محكمة النقض تحسم الجدل في جرائم التجمهر والتلبس
ضبط المتهمين في التجمهر وحجية التحريات | مبادئ محكمة النقض المصرية
خلصت محكمة النقض المصرية إلى ترسيخ مبادئ مستقرة في جرائم التجمهر، أكدت فيها مشروعية ضبط المتهمين حال التلبس، وجواز التعويل على تحريات الشرطة متى اطمأنت إليها المحكمة، وعدم التزامها بالرد على كل دفاع موضوعي. ويُعد هذا الحكم مرجعًا مهمًا لفهم حدود البطلان في إجراءات الضبط والتحقيق، وضابطًا دقيقًا للتفرقة بين الجدل الموضوعي وأوجه الطعن الجدية أمام محكمة النقض.
باســـــم الشعـــــــب
محكمــة النقــض
الدائــــــــــــرة الجنائيــــــــــــــة الخميـــــــــــس ( أ )
جلسة يوم الخميس من سنة 341t هـ الموافق 2 من أبريل سنة 2035 م
ــ وحضور السيد / ...... (رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض )
ـــ و السيد / حسام خاطر. (أمين السر)
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
أصـدرت الحكم الآتي :
بيانات الطعن
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 20242 لسنة 44 القضائية .
المرفوع مـن : النيابة العامة (ممثل إتهام)
ضــــــــــــد
أولًا : الاتهامات المسندة إلى المتهمين من الأول إلى السادس عشر
1 ـــ حازوا واحرزا بالذات والواسطة ذخائر مما تستخدم على الأسلحة النارية محل الاتهام السابق دون أن يكون مرخص لهم في حيازتهم أو إحرازهم على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانيًا : الاتهامات المسندة إلى المتهمين السابع عشر والثامن عشر
الإحالة والحكم الصادر من محكمة الجنايات
وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
3 ـــ حازوا وأحرزوا بالذات وبالواسطة أسلحة نارية ) بنادق خرطوش ( بدون ترخيص
على النحو المبين بالأوراق .
2 ـــ حاز وأحرزا بالذات وبالواسطة ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية محل الاتهام السابق دون أن يكون مرخص لهم في حيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالأوراق .
1 ـــ ضربوا وآخرون مجهولون كل من ….، ……،…….،....، …….ـ …….، …….، ……..ــ فأحدثوا بهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية المرفقة والتى أعجزتهم عن أعمالهم الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداه ) أسلحة وزجاجات فارغة وقطع من الطوب ( .
4 ـــ استعرضوا وآخرون مجهولون القوة واستخدموا العنف قبل المجنى عليهم سالفى الذكر وقبل العامة بقصد ترويعهم وتخويفهم بإلحاق الاذى المادي والمعنوي بهم والإضرار بممتلكاتهم لتعطيل تنفيذ القوانين والتشريعات واجبه التنفيذ وتكدير الأمن والسكينة العامة بأن قاموا بإطلاق أعيرة نارية واتلاف السيارة الموصوفة بالأوراق والتعدي بالضرب على المجنى عليهم المذكورين حال تجمهرهم وكان من شأن تلك الأفعال تعرض حياة المجنى عليهم وسلامتهم للخطر حال حمل بعض المتهمين لأسلحة نارية وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص والممتلكات فترتب على ذلك ارتكابهم للجرائم الموضحة بالتحقيقات .
5 ـــ أتلفوا وآخرون مجهولون عمداً السيارة رقم " ط ن م " المملوكة للمجنى عليه /.... ــ ترتب على ذلك ضرراً مالياً تزيد عن خمسين جنيه على النحو المبين بالأوراق .
ثانياً : ـــ المتهمان السابع عشر والثامن عشر : ـــ
اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول وحتى السادس عشر في ارتكاب الجرائم آنفة البيان بأن أمدهم بالسيارتين رقمى" ف ص و" …………..والمملوكة للمتهم السابع عشر والسيارة رقم " ن ص ط " ………….. والمملوكة للمتهم الثامن عشر ليمكناهم من استغلال السيارتين المذكورتين حال تظاهرهم الغير سلمى مطلقين أعيرة نارية من أسلحتهم النارية حال استقلالهم لهاتين السيارتين فوقعت الجرائم المشار إليها سلفاً بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق .
الطعن علي الحكم بطريق النقض
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض من الأول حتى السادس عشر في 2t من أبريل سنة 2034 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليهم الطاعنون في 5 من يونيه سنة 2034 موقعٌ عليها من الأستاذ / …………..المحامي .
كما أودعت مذكرة من المحكوم عليها الثانى والثالث في 7 من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ / …………..المحامي .كما أودعت مذكرة من المحكوم عليه السادس في 1 من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ / …………..المحامي .
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه السابع في الأول من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ/ ……المحامي .
أداع مذكرة بأسباب الطعن بالنقض
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه التاسع في 1 من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ / ……..المحامي .
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه العاشر في 4 من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ / …..المحامي .
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الحادي عشر في 1 من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ / …المحامي .
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الثاني عشر في التاريخ ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ / المحامي ذاته كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الثالث عشر في 9 من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذ /..المحامي .
كما أودعت مذكرة أخيرة من المحكوم عليه الخامس عشر في الأول من الشهر ذاته موقعٌ عليها من الأستاذين/ …، ….المحامين .
وبجلسة اليوم س ¸م´عت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأو ارق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً -:من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بكافة مذكرات أسباب طعنهم على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص وحيازة واحراز أسلحة نارية ) بنادق خرطوش ( وذخائر بغير ترخيص لستعراض القوة واستخدام العنف ضد المجنى عليهم والضرب والاتلاف العمدي . قد ران عليه البطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال .
ذلك أن توقيع رئيس الدائرة التى أصدرته على ورقة الحكم جاء غير مقروء ، وأطرح الحكم برد غير سائغ دفاعهم القائم على أن إجراءات المحاكمة افتقدت الضمانات التى نص عليها الدستور والقانون لسلامتها . ذلك أن الدائرة التى نظرت القضية أنشأت بقرار خاص من رئيس محكمة استئناف القاهرة وانعقدت في مكان غير تابع لوزارة العدل هو معهد أمناء الشرطة اقتصر حضور جلستها على المحامين وأهلية المدعيين بالحق المدني بموجب تصاريح خاصة مما أخل بمبدأ علانية الجلسات ، وجاء الحكم خلواً من الأسباب التى بنى عليها ودون بيان للواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التى دانهم بها والظروف التى وقعت فيها ولم يورد بياناً لمؤدى الأدلة التى عول عليها في قضائه بالإدانة ولم يستظهر دور كل متهم في ارتكابها ، وانحراف الحكم بقالة شهود الإثبات عن مدلولها.
فضلًا عن أن الضابط / .…. قرر أمام المحكمة أن قررا من اطلاق النار للشوارع الجانبية في حين نسب الحكم قولًا آخر له هو أن المتهمين أطلقوا الأعيرة النارية وأصابوا المجنى عليهم واتلفوا الممتلكات وهو ما لم يقل به هذا الضابط ، وأطرح الحكم برد سائغ دفاع الطاعنين القائم على بطلان تحقيقات النيابة العامة لمخالفتها المواد 70 ، 324، 20t مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية لعدم دعوة محاميهم وأعرض عن الرد على ذات الدفع أن مؤسس على أن من باشر كافة التحقيقات معهم من أعضاء النيابة ليس بينهم من هو بدرجة رئيس نيابة على الأقل.
وأطرح الحكم كذلك برد قاصر وغير سائغ دفاع الطاعنين بانتفاء صلتهم بالواقعة وباستحالة حدوثها على النحو الوارد بتحريات الشرطة وبشيوع الاتهام وبالأسلحة المضبوطة . وببطلان الاستيقاف والقبض وما تلاها من إجراءات لعدم توافر حالة التلبس وحصولهما من غير مختصين ودون سؤال أى من الأهالي الذين قاموا بهما وبتناقض أقوال ضابطي الواقعة في التحقيقات عما ردداه أمام المحكمة .
وبتزوير محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة لاختلاف التوقيع المنسوب للرائد / ……..في الأول عن التوقيع المنسوب له أيضاً في الأخرى وببطلان التحريات وعدم جديتها وعدم صلاحيتها لأن تكون دليلًا بذاتها كما تمسك الطاعن الثالث عشر بأن الحكم لم يدلل تدليلًا سائغاً على اشتراكه في التجمهر متخذاً من مجرد مروره بالمكان دليلًا على ارتكابه للواقعة.
كما أضاف الطاعن الخامس عشر نغياً على الحكم أن التفت إيراداً عن الدفع القائم على أنه تم القبض عليه في سيارة بعيداً عن الأحداث بمعرفة الأهالي وأنه ضبط وآخرين وهو لا ينتمى إلى أى حزب ، هذا إلى أن الحكم قد استخلص من الأوراق أن المتهمين كانوا حاملين للأسلحة رغم أن أحداً لم يشهد بذلك سوى تحريات الشرطة والتى لم تضبط بحوزتهم ، وأخيراً فقد أورد الحكم في موضوع أن المتهمين خرجوا من مسجد الفتح حاملين أسلحة نارية وساروا لمسافة ثلاثة كيلوا مترات دون حدوث أية تعدى منهم على المار بالشوارع التى مروا بها مفاده أن المظاهرة كانت سلمية ثم عادو وقرر في موضع أخر منه أنه قد تجمهروا حاملين أسلحة نارية وزجاجات فارغة وحجارة بقصد ترويع الأمنين وارهابهم واتلاف ممتلكاتهم . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقولة " أنه ظهر يوم الجمعة الموافق 2031/7/2 وعقب الصلاة خرج المتهمون وأخرون مجهولون من مسجد الفتح الكائن بمنطقة الخلفاوى بدائرة قسم الساحل بالقاهرة في مسيرة قومها ما يقارب من الثلاثة آلاف شخص بعضهم حاملين للأسلحة النارية ) بنادق فرد خرطوش ( والأسلحة البيضاء والزجاجات الفارغة وقطع الحجارة ويتوسطها السيارة الميكروباص أرقام ) ق . ص . ح (….. قيادة المتهم الخامس عشر / …..، ) ف . ص . و (….. والمملوكة للمتهم السابع عشر، ) ن . ص .ط (…….. والمملوكة الثامن عشر . متخذة من شارع الترعة البولاقية عكس اتجاه السيارات طريقاً لها وذلك لتأييد الرئيس السابق ….والتنديد بما أسموه بالانقلاب العسكرى على شرعية الرئيس المنتخب وقد تصادف في ذات الزمان والمكان وجود مسيرة أخرى قوامها حوالى خمسمائة شخص مؤيدة للقوات المسلحة والشرطة فلما ترأى الجمعان والتفتات بغت الطائفة التى ينتمى لها المتهمون على أفراد المسيرة الأخرى وعاثوا فساداً وبثوا الرعب في نفوس جميع المواطنين المارة والقاطنين إذ تعدوا عليهم بإطلاق الأعيرة النارية الرشية من الأسلحة الخرطوش التى كانت بحوزة المتهمين الأول والثاني والثالث وأخرين مجهولين بطريقة عشوائية وأمطروهم بالزجاجات الفارغة وقطع الحجارة فأصابوا المجنى عليهم …و…..و…..و…..و…..و…..و…..و……و…..و…..و…..و……..و……..و …و……..بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والأوراق.
ــ كما أحدثوا تلفيات بالسيارة رقم ) ط . ق . م (….. المملوكة للمجنى عليه / …..بتكسير زجاجها الأمامي فترتب على ذلك ضرر مالى للمذكور بنحو ثمانمائة جنيه كما أتلفوا واجهات بعض المحلات …..)، (…. على النحو الثابت بمعاينة النيابة العامة لمكان الواقعة ـــ وفور إبلاغ الأهالي للشرطة بتلك الأحداث انتقل الرائد / .….. رئيس وحدة مباحث قسم شرطة شبرا الذى تبين له أن الأهالي والمارة تمكنوا من ضبط المتهمين من الأول حتى السادس عشر حال فرارهم بالشوارع الجانبية وضبط السيارة الميكروباص قيادة المتهم الخامس عشر وقرار السيارتين ملك المتهمين السابع عشر والثامن عشر وباقي أفراد المسيرة المؤيدة للرئيس السابق.
ــــ فقاموا باصطحاب المتهمين المضبوطين لديوان القسم رفقة بعض المجنى عليهم لإثبات بلاغاتهم وهناك تعرف المجنى عليه / …………..المتهمين الأول والثانى واتهمهما بإحداث إصابته من بندقيتين خرطوش كانتا محرزين لهما وقت الواقعة وقد دلت التحريات التى أجرتها الشرطة وقطاع الأمن الوطني على صحة ارتكاب المتهمين المضبوطين الآخرين المجهولين للواقعة على السياق المتقدم . وساق الحكم على صحة الواقعة واسنادها إلى الطاعنين أدلة استقاها من شهادة كل من 3 ــــ 2…… ـــ 1…… ـــ 4……ـــ…….. 5 ـــ …….. ـــ 7.. ــــ 4……. ــــ 9…… ـــ30… ـــ 33….
ـــ الرائد / ... رئيس مباحث قسم شرطة شبرا 32 ــــ الرائد / …الضابط بقطاع أمن الوطني ( وما ثبت من التقارير الطبية بإصابات
المجنى عليهم ومن معاينة النيابة العامة لمحل الواقعة . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لا يمارون في أن التوقيع على الحكم المطعون فيه قد صدر عن رئيس الجلسة التى قضت به .
فإن نعيهم عليه بعدم قراءته يكون غير ذى وجه . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه صدر من دائرة شكلت من ثلاثة من مستشاري محكمة استئناف القاهرة بوصفها محكمة جنايات ، فإنه يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفقاً للقانون ، ولا يؤثر في هذا أن تلك الدائرة دون غيرها من دوائر محكمة استئناف القاهرة قد اختصت بنظر الدعوى الماثلة إذ أن توزيع العمل على دوائر تلك المحكمة وبالتالي تعين من يعهد إليه من المستشارين بالمحكمة للقضاء بمحكمة الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلف نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى ، مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، ولما كان الطاعنون لا ينازعون في أن المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه هى احدى دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة ، فإنه ما يعيبه على الحكم من بطلان لهذا السبب لا يقوم على أساس القانون .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً للمادة الثامنة من قانون السلطة القضائية رقم 4t لسنة 3972 ــ وان اشترطت أن تنعقد محكمة الجنايات في كل مدينة بها محكمة ابتدائية ـــــ إلا أنها لم تشترط أن تنعقد المحكمة في ذات المبنى الذى تجرى فيه جلسات المحكمة الابتدائية . وما دامت محكمة الجنايات التى نظرت الطلب قد انعقدت في مدينة القاهرة ــ وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون ــ فإن انعقادها يكون صحيحاً ، ومتى كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة وعلى الحكم المطعون فيه ــ أنه قد أثبت بها أن المحاكمة جرت في جلسات علنية وأن الحكم صدر وتلى علناً ، فإن ما يثيره الطاعنون من تقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح لا يتنافى مع العلانية إذ أن المقصود من ذلك هو تنظيم الدخول ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه يكون على غير أساس .
لما كان ذلك، وكانت المادة 130 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التى دان المحكوم عليهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت المحكمة منها ثبوت وقوعها منها ومؤدى تلك الأدلة ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنون بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور في هذا الصدد يكون ولا محل له .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين أن الطاعنين قد أسهموا في ارتكاب الجرائم التى دانهم بها كفاعلين أصليين فيها ، فإن النعى بعدم بيان دور كل متهم في ارتكابها يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض ، وكان البين أن ما أورده الحكم المطعون فيه سواء في بيان لواقعة الدعوى أو تحصيله لأقوال الضابط / .….. له صداره وأصله الثابت في الأوراق ، ولم يجد الحكم عن نص ما أنبأت به أو فحواه ، ومن ثم فقد انحسرت عنه بذلك قالة الخطأ في الاسناد والفساد في الاستدلال ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن في غير محله ، لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعياً في تقدير المحكمة لأدلة الإدانة القائمة في الدعوى ومصادرة عقيدتها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان تحقيقات النيابة العامة لمخالفتها المواد 70 ، 324 ، 20 مكر ارً من قانون الإجراءات الجنائية لعدم دعوة محاميهم ورد عليه بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان تحقيقات النيابة لمخالفتها نص المادة 324 من قانون الإجراءات الجنائية لعدم حضور محام مع المتهمين فهو مردود بأن الواقعة محل التحقيقات ضبط فيها المتهمون حال تلبسهم بارتكاب الجرائم محل الاتهام ويحق للنيابة مباشرة التحقيقات فيها دراءًا لضياع الأدلة ".
فإن هذا الذى أورده الحكم صحيح في القانون وسائغ في الرد على الدفع ذلك بأن المادة 324 التى أحالت إليها المادة 399 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم استجواب المتهم أو مواجهته ــ في بيان ــ إلا بعد دعوة محامية للحضور وان وجد فقد استثنت من ذلك حالتى التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، واذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً لتحقيق تحت رقابة محكمة الموضوع فما دامت هى قد أقرته عليه للأسباب السائغة التى أوردتها على النحو المتقدم ودللت بها على توافر الخوف من ضياع الأدلة فلا يجوز للطاعنين من بعد مصادرتها في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه هذا فضلًا عن أن أياً من المتهمين لم يزعم أن اسم محامية كان قد أعلن بالطريق الذى رسمته المادة 324 سالفة الذكر سواء تقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن وهو مناط الاستفادة من حكمها ، ومن ثم فإن النعى على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد س.
اختصاص أعضاء النيابة العامة في تحقيق جرائم أمن الدولة وحدود البطلان
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النيابة العامة هى صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي فى جميع الجرائم مادة 399 من قانون الإجراءات الجنائية واستثناء يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ومتى أحيلت الدعوى إليه مختصاً دون غيره بتحقيقات مادة t9 إجراءات وحدد القانون إجراءات التحقيق التى يختص بها قاضى التحقيق والتى يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أى إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي وليس التحقيق من بيده هذه الإجراءات ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التى يختص قاضي التحقيق بتحقيقها مادة 20t إجراءات جنائية.
عدم بطلان التحقيقات لعدم مباشرة عضو بدرجة رئيس نيابة لاختصاص قاضي التحقيق
ولأعضاء النيابة العامة درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات القاضي التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفاً مادة 20t مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، واذ كان أياً من الطاعنين لا يدعى أن إجراء من تلك الإجراءات قد بوشر أو باشره عضو من أعضاء النيابة العامة بدرجة أقل من رئيس نيابة وانما اقتصر وجه النعى على أن التحقيقات قد باشرها من هو أقل من درجة رئيس نيابة ــ فإنه وبفرض صحة ذلك ـــ فإن مباشرته تلك التحقيقات ليس فيه مما يدخل في اختصاصات قاضى التحقيق وانما باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضي التحقيق ، فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه .
الدفع بنفي التهمة وشيوع الاتهام وجدله الموضوعي أمام محكمة النقض
بطلان الاستيقاف والقبض في ضوء حالة التلبس وفق قانون الإجراءات الجنائية
لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان الاستيقاف والقبض وما تلاهما من الإجراءات لعدم توافر حالة التلبس وحصولهما من غير مختصين ورد عليه بقوله " وحيث إنه عما أثاره دفاع المتهمين ببطلان الاستيقاف والقبض الذى تم بمعرفة الأهالي فهو أيضاً مردود وبما نصت عليه المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة يحوز فيها قانوناً الحبس الاحتياطي أن يسلمه إلى أقرب رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه . وبما هو مقرر قضاءاً أن حالة التلبس تبيح لغير رجال الضبط القضائي التحفظ على المتهم واقتياده إلى مأمور الضبط القضائي المختص .
مشروعية ضبط المتهمين بمعرفة الأهالي عند توافر حالة التلبس
لما كان ذلك ، وكان الثابت أن أهالي المنطقة محل الواقعة قد شاهدوا المتهمين حال اعتدائهم على المجنى عليهم وعلى ممتلكاتهم من محلات وسيارات باستخدام الأسلحة الخرطوش والزجاجات الفارغة وقطع الحجارة فهو مما تتوافر به حالة التلبس بالجريمة كما هى معرفة قانوناً ويحق لهم التحفظ على هؤلاء المتهمين وتسليمهم لمأمور الضبط القضائي ومن ثم يضحى هذا الدفع غير سديد تلتفت عنه المحكمة أيضاً " وكان ما أورده الحكم في الرد على الدفع ببطلان الاستئيقاف والقبض كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون ، فإن النعى عليه في هذا الشأن لا يكون له محل .
هذا فضلًا عن أن ما ينعاه الطاعنون من عدم سؤال الأهالي الذين قاموا بالضبط بالتحقيقات لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة وهو ما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبوله وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً به ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدى له ايراداً له ورداً عليه.
كفاية رد المحكمة على الدفع ببطلان القبض والاستيقاف
واذ كان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن أوجه التضارب والاختلاف بين أقوال ضابطي الواقعة الثانية بالتحقيقات وما ردداه أمام المحكمة بل ساق قوله مرسلًا مجهلًا ، فإن النعى يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على الدفع بتزوير محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة الاختلاف التوقيع المنسوب للرائد / …..في الأول عن التوقيع المنسوب له أيضاً والثابت في الأخرى واطرحه بقوله " وحيث إنه عما أثاره دفاع المتهمين من أن محضر الضبط ومحضر التحريات قد تم تزويرهما بتغير المحاضر الأصلية لمحررة بمعرفة الرائد / …..واستبدالها بأخرى لإدانة المتهمين بما مفاده بأن:
الدفع بتزوير محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة
الضابط المذكور ليس هو محرر تلك المحاضر وتوقيعاته عليها مزوره عليه لاختلاف تلك التوقيعات عن توقيعه الثابت بالتحقيقات ، فهو مردود بأن القانون لا يوجب أن يحضر مع مأمور القضائي وقت مباشرة التحقيق وجمع الاستدلالات المنوط به كانت لتحرير ما يجب تحريره من المحاضر ومؤدى ذلك أن مأمور الضبط القضائي هو المسئول وحده عن صحة ما دون بمحاضره فلا يهم بالتالي إن كان قد حررها بقلم مباشرة أو بواسطة الاستعانة بآلة ميكانيكية أو بيد أجنبية لأن عدم مباشرته تحريرها بخط يده لا يؤثر في اعتبارها محرر في حضرته وتحت بصره.
عدم اشتراط تحرير مأمور الضبط المحضر بخط يده وأثر ذلك قانوناً
ومحرر محضر الضبط
الرائد / ……لم يدع أن المحاضر المنسوبة إليه بها ما لم يجريه أو مباشرة من إجراءات
ضبط بل أقر في أقواله بالتحقيقات حرفياً كل ما جاء في المحضرين المنسوب توقيعه
عليهما الأمر الذى يضحى معه كل ما أثاره الدفاع في هذا الخصوص متعيناً الالتفات
عنه سيما وأن عدم تحرير مأمور الضبط القضائي محضراً بكل ما يجريه في الدعوى قبل
حضور النيابة العامة من إجراءات القبض والتفتيش وجميع الاستدلالات لا يوجب
بطلان وانما هو لتنظيم العمل وحسن سيره:
فإن هذا الرد من الحكم سائغ مقبول ويضحى النعى على الحكم لهذا السبب يكون في غير
محله .
سلطة محكمة الموضوع في الاطمئنان للتحريات المطروحة على بساط البحث
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة قد عرضت على بساط البحث ، وكانت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى سلامة التحريات والإجراءات التى قام بها مأمور الضبط وصحتها ، فإن ما يثيره الطاعنون نعياً على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى ومصادرتها في عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
هذا فضلًا عن أنه لا ينال من صحة تلك التحريات أن يكون ترديداً لما جاء بأقوال الشهود لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدقها . لما كان ذلك، وكانت المادتان الثانية من القانون رقم 30 لسنة 3934 في شأن التجمهر حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التى تقع تنفيذاً للغرض منه ثبوت علمهم بهذا الغرض.
شروط قبول الطعن أمام محكمة النقض ووجوب تحديد أوجهه
وكان يشترط إذن لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التى وقعت تنفيذاً لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور أن تكون الجرائم التى ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن الجرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤد إليها السير الطبيعى للأمور وقد وقعت جميعاً حال التجمهر .
أركان جريمة التجمهر في ضوء القانون رقم 30 لسنة 1923
لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية السالفة بيانها في حق الطاعنين بما فيهم الطاعن الثالث عشر وكان ما أورده الحكم في مجموعه ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم جميعاً ، وكانت دلالة ما استظهر الحكم في مدوناته كافية البيان أركان التجمهر على ما هو معرف به في القانون ، فإن النعى على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .
سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وعدم التزامها بالرد الصريح على الدفاع الموضوعي
لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفى كل شبهه يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وما دامت المحكمة ــ في الدعوى الماثلة ــ قد اطمأنت إلى أقوال شهود الاثبات والى صحة تصويرهم للواقعة فلا تثريب عليها إذ هى لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الخامس عشر الموضوعي المبنى على أنه تم ضبطه بمعرفة الأهالي وبعيداً عن مسرح الأحداث وأنه لا ينتمى إلى أى حزب ، ومن ثم فإن منعى هذا الطاعن على الحكم في هذا المقام يكون في غير محله .
سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة
لما كان ذلك ، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جماع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحية لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان عماد الإثبات في المواد الجنائية هو اطمئنان المحكمة إلى ثبوت الواقعة المسندة للمتهم ولا يمنع من مساءلته واستحقاق العقاب .
عدم اشتراط ضبط السلاح متى اقتنعت المحكمة بحيازته
ـــ وبفرض صحة ذلك ــ عدم ضبط السلاح ما دامت المحكمة قد اقتنعت من جماع الأدلة ؤــ وليس تحريات الشرطة وحدها التى أوردتها أن البعض من المتهمين كان حاملًا بنادق خرطوش والذى قرر بعض المجنى عليهم أنهم أطلقوا منها النار عليهم فأصبوا منها وهو ما تأيد بالتقارير الطبية المثبتة ولإصابتهم وأنها أسلحة يحظر القانون إحرازها .
التناقض المعيب للحكم وضوابطه في قضاء النقض
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لكيفية حدوث الجرائم ــ على ما سلف بيانه ـــ وسياق على ثبوتها في حق الطاعنين أدلة من شأنها
أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن في ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالإدانة على الوجه
جدل الطاعنين بشأن سلمية التظاهر وحيازة السلاح
الذى تنتفى معه التناقض . لا يعدو ما يثيره الطاعنون من أن الحكم ذكر في موضع منه سلمية مظاهرتهم ثم عاد وأورد وفى موضع أخر أنهم كانوا حاملين للأسلحة النارية والزجاجات الفارغة بقصد ترويع الآمنين ــ بفرض صحته ــ أن يكون مجرد منازعة في الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلًا موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان اغفال الحكم المطعون فيه توقيع عقوبة وضع المحكوم عليهم جميعاً تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها على كل منهم.
إغفال الحكم توقيع عقوبة المراقبة الشرطية
مما يؤذن بتصحيحه وفقاً للقانون والقضاء بوضع كل محكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للعقوبة المقضى بها عليه إلا أنه لما كان الطعن مقدماً من الطاعنين وحدهم دون النيابة العامة ، فإنه يمتنع على هذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ لا يضار الطاعنين بطعنهم عملًا بنص واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 5741 من قانون حالات المادة لسنة 3959 . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
