هل إعلان الحكم مخاطبًا مع نجل المحكوم عليه يوقف ميعاد الاستئناف؟
فيما يلي دفع قانوني متكامل بصياغة احترافية، متوافق مع قواعد القانون، ومدعّم بأهم النصوص القانون المصري وأحكام محكمة النقض، حول عدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد القانوني رغم أن إعلان الحكم كان مخاطبًا مع نجل المحكوم عليه:
🔹 الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد القانوني
أولًا: القاعدة العامة في ميعاد الاستئناف
تنص المادة (213) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن:
"يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره، ما لم ينص القانون على غير ذلك."
كما تنص المادة (227) مرافعات على أن:
"ميعاد الاستئناف أربعون يومًا، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك."
📌 مؤدى ذلك أن المشرّع جعل الأصل هو بدء سريان ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم، وليس من تاريخ الإعلان، إلا في حالات استثنائية محددة.
ثانيًا: الإعلان بالحكم مخاطبًا مع نجل المحكوم عليه وأثره
من المستقر عليه قانونًا وقضاءً أن:
✔ الإعلان مخاطبًا مع أحد المقيمين مع المُعلن إليه – كنجله – هو إعلان صحيح منتج لآثاره القانونية متى تم وفقًا لأحكام المواد 10، 11 من قانون المرافعات.
📌 وبالتالي، فإن إعلان الحكم مخاطبًا مع نجل المحكوم عليه لا يوقف سريان ميعاد الطعن، ولا يؤجل بدايته.
ثالثًا: قضاء محكمة النقض في هذا الشأن
استقرت محكمة النقض المصرية على أن:
"الأصل أن ميعاد الطعن في الأحكام يبدأ من تاريخ صدورها، ولا يُشترط لبدء هذا الميعاد إعلان الحكم، ما لم يكن المحكوم عليه لم يحضر أي جلسة ولم يقدم مذكرة بدفاعه."(نقض مدني – طعن رقم ٤٣٤ لسنة ٥٢ ق – جلسة ١٩٨٦/١٢/٢٤)
كما قضت محكمة النقض بأن:
"إعلان الحكم مخاطبًا مع أحد أقارب المحكوم عليه المقيمين معه إعلان صحيح، ويُرتب جميع آثاره القانونية، ولا يُجدي التمسك بعدم العلم الفعلي بالحكم."(نقض مدني – طعن رقم ١٢٣٤ لسنة ٦١ ق – جلسة ١٩٩٦/٣/١٣)
رابعًا: عدم الاعتداد بالعلم الفعلي أو الادعاء بعدم الاستلام
قضت محكمة النقض أيضًا بأن:
"العبرة في بدء ميعاد الطعن هي بالإجراءات الشكلية التي رسمها القانون، لا بالعلم الفعلي أو الادعاءات اللاحقة بعدم الاستلام."(نقض مدني – طعن رقم ١٥٨ لسنة ٥٨ ق – جلسة ١٩٩٢/١/١٦)
📌 وهو ما يؤكد أن القول بعدم علم المستأنف بالحكم بسبب إعلانه مع نجله لا يصلح سببًا لامتداد ميعاد الاستئناف.
خامسًا: تطبيق ذلك على واقعة الدعوى
وحيث إن الثابت بالأوراق أن:
-
الحكم المستأنف قد صدر بتاريخ معلوم.
-
وقد تم إعلان المحكوم عليه إعلانًا قانونيًا صحيحًا مخاطبًا مع نجله المقيم معه.
-
ولم يُرفع الاستئناف إلا بعد انقضاء ميعاد الأربعين يومًا المقرر قانونًا.
📌 فإن الاستئناف يكون قد رُفع بعد الميعاد القانوني، ويضحى غير مقبول شكلًا.
🔹 الطلبات
نلتمس من عدالة المحكمة الحكم بـ:
عدم قبول الاستئناف شكلًا لرفعه بعد الميعاد القانوني، مع إلزام المستأنف بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
يتضح أن عدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد القانوني يُعد قاعدة إجرائية مستقرة في قانون المرافعات المصري، ولا يتأثر سريان ميعاد الطعن بمجرد الادعاء بعدم العلم بالحكم، طالما تم إعلان الحكم إعلانًا صحيحًا مخاطبًا مع نجل المحكوم عليه المقيم معه.
وقد استقر قضاء محكمة النقض المصرية على أن العبرة بالإجراء القانوني الصحيح لا بالعلم الفعلي، بما يؤدي إلى سقوط الحق في الاستئناف بعد انقضاء الأربعين يومًا، حمايةً لاستقرار المراكز القانونية وحسن سير العدالة.
-
عدم قبول الاستئناف، ميعاد الاستئناف أربعون يومًا، الإعلان مخاطبًا مع نجل المحكوم عليه، بدء ميعاد الطعن، إعلان الحكم في قانون المرافعات، أحكام محكمة النقض، سقوط الحق في الاستئناف، الاستئناف بعد الميعاد.
