الطعن الضريبي أمام المحكمة الإدارية العليا، الطعن بإلغاء الأحكام التأديبية في القضاء المصري – الناس و القانون، الطعن على أحكام المحكمة التأديبية، الطعن على حكم المحكمة الإدارية العليا بدعوى البطلان الأصلية، المحاكم التأديبية، المحاكمة التأديبية، المحكمة الإدارية العليا، المحكمة الإدارية العليا – مجلس الدولة المصرى، المحكمة الادارية العليا، الموظف المحكوم عليه بعقوبة تأديبية، تعرف على حالات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا – الناس والقانون، رسوم الطعن أمام الإدارية العليا، صحيفة استئناف أمام المحكمة الإدارية العليا، صحيفة طعن أمام الادارية العليا، صحيفة طعن أمام المحكمة الإدارية العليا | الناس والقانون، صحيفة طعن المحكمة الإدارية العليا ضرائب، صحيفة طعن امام المحكمة الإدارية العليا، صحيفة طعن امام المحكمة الادارية العليا – أشرف فؤاد المحامي، صحيفة طعن امام المحكمة الاداريه العيا فى حكم صادر من المحكمة التاديبيه، صحيفة طعن امام المحكمة المحكمة الإدارية العليا، صحيفه طعن اداريه عليا تأديبى تستحق المطالعه – الناس والقانون، صيغة طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية، صيغة طعن على حكم محكمة إدارية، صيغة نموذجية طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية، صيغة و نموذج طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية، صيغة و نموذج مذكرة طعن بالنقض أمام المحكمة الإدارية العليا، طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية، محكمة القضاء الإدارى، مذكرة طعن أمام المحكمة الإدارية العليا، نموذج طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية، هيئة النيابة الادارية
صيغة طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية

صيغة طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية

Advertisements

نموذج طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية

 فى التقرير التالى تلقي «الناس والقانون» الضؤ علي أفضل وأقوي  « صيغة طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية » ، مبينا أسباب الطعن وعناصره .. بقلم “أشرف فؤاد” المحامي بالنقض.

 

صيغة و نموذج طعن أمام المحكمة الإدارية العليا في حكم صادر بالمحكمة التاديبية

مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
تقرير الطعن
انه في يوم الموافق / /   م

حضر أمامنا نحن مراقب المحكمة الإدارية العليا السيد الأستاذ / أشرف فؤاد المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض و المحكمة الإدارية العليا بصفته طاعنا عن السيد / ….المقيم ….

ضـد

النيابة الإدارية

قرر الحاضر عن الطاعن أنه يطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها بالقاهرة بجلسة ../../.. في الدعوى رقم ..  لسنة .. ق ، والمقامة من النبابة الإدارية ضد الطاعن والتي قضى فيها بــ :

Advertisements

” بمجازاة أحمد صالح عبدالله بالوقف عن العمل لمدة شهرين مع صرف نصف الأجر “.

الوقائع

أحالت النيابة الإدارية الطاعن إلى المحاكمة التأديبية بموجب تقرير اتهام قررت فيه أن المحال قي غضون شهر نوفمبر عام … بمنطقة آثار ميت رهينة التابع للمجلس الأعلى للآثار وبوصفه مدير منطقة آثار ميت رهينة سلك سلوكا معيبا لا يتفق والاحترام الواجب لمقتضيات الوظيفة وأفضى بتصريحات عن أعمال وظيفته عن طريق الصحف بدون حصوله على تصريح كتابي بذلك بأن :

أ‌) أدلى بتصريحات صحفية لجريدة الجمهورية بعددها الصادر بتاريخ ../../.. تضمنتها الصفحة السابعة بعنوان حواس لا يعترف ويشكك في رسالته وصالح يرد يضطهدني واشتكاني 42 مرة قي عامين دون الحصول على إذن كتابي مسبق بذلك من السلطة المختصة .

Advertisements

ب‌) أدلى بتصريحات صحفية لجريدة المصري اليوم بعددها الصادر بتاريخ 23/11/2007 تضمنتها الصفحة الثانية بعنوان الأثري أحمد صالح يحذر من إطفاء أنوار مقبرة توت عنخ أمون بعد الخامسة مساءا وذلك دون الحصول على إذن كتابي مسبق بذلك من السلطة المختصة وذلك كله على النحو الموضح بالأوراق تفصيلا.

* طلبت النيابة الإدارية محاكمة المحال تأديبيا بمقتضى نصوص المواد 76/1 ، 77/1،7 ، 78/1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته

* تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين تفصيلا بمحاضر جلساتها وقدم المحال أثناء نظر الدعوى حوافظ مستندات ومذكرة بدفاعه وقد انتهت المحكمة إلى الحكم المطعون فيه.

ولما كان هذا الحكم قد صدر مخالفا لصحيح الواقع و القانون وقضاؤه على خلاف الثابت بالأوراق بالإضافة إلى الخطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره و تأويله.

ومن ثم فإن الطاعن يطعن عليه الطعن الماثل للأسباب الآتية : 

أسباب الطعن

مقدمة 

إن قراءة متأنية لأوراق القضية المعروضة أمام عدلكم يبين منها جليا أن هناك محاولة دؤؤبة للنيل من الطاعن من خلال سيل من البلاغات التي قدمت تباعا للنيابة الإدارية فمحاولة منا لتبيان ماهية هذه البلاغات والتي حققت فيها جميعا النيابة الإدارية للوقوف على مدى الرغبة الملحة في النيل من الطاعن نجد الآتي :

1- البلاغ المقدم من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بتاريخ // .. لهيئة النيابة الإدارية والمتضمن إدعاء قيام الطاعن بالإدلاء بتصريحات صحفية لجريدة الجمهورية بالعدد الصادر بتاريخ // ..  ، بالصفحة 1 ، 9 وهو البلاغ المقيد برقم ….

2- البلاغ المقدم من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ضد الطاعن بتاريخ ../../.. والمقيد برقم …. والمتضمن إرسال العديد من الأوراق وهي مذكرة السيد/ …. رئيس الإدارة المركزية لمصر العليا بشأن ظهور الطاعن ببرنامج تلفزيوني مباشر عن نقل مومياء الملك توت عنخ أمون – ما نشر بجريدة المصري اليوم بتاريخ 21/11/2007 بعنوان ( عالم آثار مصري يتوقع تحول مومياء توت عنخ أمون إلى رماد خلال 30 عاما ) – ما نشر بجريدة الجمهورية بتاريخ 28/11/2007 بعنوان ( الملك توت عنخ أمون أشعل الخلاف بين الاثنين …) – ما نشر بجريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 23/11/2007 بعنوان ( الأثري أحمد صالح يحذر من إطفاء أنوار مقبرة توت عنخ أمون بعد الخامسة مساء) – بيان حالة للطاعن.

3- أرفق بهذه البلاغات كتاب إدارة الدعوى التأديبية بقنا والمؤرخ ../../.. والمتضمن إحالة القضية رقم ..لسنة .. أسوان للمحاكمة التأديبية وكذا كتاب إدارة الدعوى التأديبية بشأن الحكم الصادر في ذات الدعوى.

– وما طوته أوراق هذه الدعوى ما هو إلا مقتطفات مما قدم في حق الطاعن في مساحة زمنية لا تتجاوز الشهر وعلى الرغم من أن معظم ما طوته هذه الأوراق ثبت عدم صحة صدوره من الطاعن فضلا عن الزج بموضوع قديم من عام … في هذه القضية الأمر الذي لا نرى سند له إلا محاولة التأثير على جهة التحقيق من خلال تصوير هذا الرجل في شكل المشاغب المثير للمشاكل الذي يناطح رؤسائه ويسيئ إليهم وقد أتي هذا النهج ثماره أمام جهة التحقيق وأمام المحكمة التأديبية وليس أدل على ذلك من تصوير المحكمة التأديبية للطاعن بأنه لم يبتغي الصالح العام وإنما ابتغى الشهرة والظهور قي وسائل الإعلام .

وبنظرة موضوعية لما طوته هذه البلاغات نجد أنها قد طوت عدة وقائع خاصة بالتصاريح الصحفية والتلفزيونية بلغت حوالي خمسة وقائع قدمت النيابة المتهم بواقعتين فقط واستبعدت الباقي بعدما ثبت لجهة التحقيق انتفاء صلة الطاعن بما تم نشره وهو ما يستخلص منه من وجهة نظرنا أن الجهة الإدارية تحاول جاهدة أن توقع بالطاعن وبشتى السبل وليس أدل على ذلك من واقعة الماجستير والتي أفردت لها محكمة أول درجة مساحة من أسباب حكمها رغم أنها ليست ضمن ما يحاكم بسببه الطاعن ومحاولة الجهة الإدارية في هذا المجال التجهيل فيما يتعلق بحصول الطاعن على درجة الماجستير ليس له ما يبرره إلا الافتئات على مكانة الطاعن العلمية فالثابت من الأوراق أنه قد صدر القرار رقم .. لسنة .. بمنح الطاعن إجازة دراسية بمرتب لمدة عام للحصول على درجة الماجستير من جامعة مانشستر بانجلترا وقد سافر الطاعن وحصل على درجة الماجستير وقدم الشهادة الدالة على ذلك للجهة الإدارية ولولا ذلك لتم خصم المبالغ التي تقاضاها والتي صرفت على منحته الدراسية ومطالبته فورا بردها وهذه هي القواعد التي تحكم المنح الدراسية فإذا ما امتنعت الجهة الإدارية عن إثبات مؤهل الطاعن العلمي ببيان الحالة الوظيفية الذي قدمته للنيابة الإدارية أنما يثبت تعنت الجهة الإدارية مع الطاعن بعدم اثبات درجته العلمية في بيان حالته الوظيفية .

والقول بغير ذلك يحمل مخالفة للقانون لأن الطاعن كان في منحة دراسية ومؤدى ذلك إثبات درجته العلمية الجديدة بمجرد انتهاء المنحة وهو أمر يختلف عن حصول العامل على مؤهل أثناء الخدمة فهنا فقط يلزم العامل القيام بعدة إجراءات لإثبات مؤهله العلمي الجديد ومما تقدم يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن سلوك الجهة الإدارية مع الطاعن لا يتصف بالقدر اللازم من الحيادية والموضوعية .

ومن ثم ومن خلال هذه المقدمة نطعن علي الحكم الطعين للإسباب الأتية:

أسباب الطعن علي الحكم 

السبب الأول : الخطأ في تطبيق القانون

استندت المحكمة التأديبية في قضائها الطعين إلى أنه ( ومن ثم فإن ما استقر في يقين المحكمة أن المتهم أخذ من تصريحاته للصحف بدون إذن من رئاسته سوى التمرد على رؤسائه والتطاول عليهم والتشهير بهم الأمر الذي يهز الثقة في السلطة الرئاسية وفاعلتها ونفاذها .

الأمر الذي يكون معه التصريح الذي أدلى به المتهم إلى جريدة الجمهورية بالعدد الصادر بتاريخ ../../.. يمثل خروج من المتهم على مقتضى الواجب الوظيفي وخروجا على حق الطاعة للرؤساء على مرؤسيهم الأمر الذي يستلزم مجازاته عنه تأديبيا).

  • بالرجوع إلى التحقيقات نجد أنه عندما سئل الطاعن بتحقيقات النيابة الإدارية عن المخالفتين الذي قدم للمحاكمة بسببهما وهو ما نشر بجريدة الجمهورية وما نشر بجريدة المصري اليوم قرر الآتي :

س : ما قولك فيما تضمنته الصفحة السابعة بجريدة الجمهورية بعددها الصادر بتاريخ 28/11/2007 ؟

ج : أن ما تضمنه هذا العدد كان بشكل مواجهة بيني وبين الأمين العام بالمجلس وذلك بخصوص الأشياء الشخصية التي تتعلق بي وذلك بشأن تشكيك الدكتور زاهي حواس بحصولي على درجة الماجستير وكان يجب الرد في ذلك الموضوع حيث أنني حصلت على درجة الماجستير وكذا قمت بإجراء المواجهة بشأن عدد زوار المومياء 

  • وهنا لا بد أن نوضح أننا أمام أمر مختلف وشديد الغرابة فالأمين العام للمجلس الأعلى للأثار وعلى صفحات الجرائد وهو ما تم نشره في جريدة الجمهورية بالعدد الصادر في 28/11/2007 يقول عن الطاعن ( مين أحمد صالح ده … إنه موظف صغير قي المجلس).

وهذا يعني أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأثار يعتبر مدير منطقة آثار ميت رهينة شخص نكرة ومجرد موظف صغير . وفي موضع آخر من ذات الموضوع يقرر ( أن صالح يدعي أنه حاصل على شهادة الماجستير من الخارج رغم أننا أرسلناه للدراسة مدة عام ولم يأت بأية أوراق تثبت حصوله على الدرجة ) وهذا يعني أنه يشكك في حصوله على الدرجة العلمية رغم أنه أقر بأن المجلس هو الذي أرسله ورغم أن هذا الكلام لو صح لعرضه للمساءلة القانونية و لصار الأمين العام للمجلس مسئولا عن تبديد المال العام لأن ما أنفق على الطاعن في المنحة من المال العام بغرض الحصول على الدرجة العلمية ولو لم يحصل عليها لصار لزاما عليه أن يرد المبالغ التي صرفت عليه من المال العام والمجلس لم يطالبه بذلك وهذا معناه أنه حصل على الدرجة العلمية وما يثير للغرابة فعلا هو أن بيان الحالة الوظيفية للطاعن الذي قدمته الجهة الإدارية خلا من حصول الطاعن على درجة الماجستير رغم تقديم الطاعن ما يفيد حصوله على الدرجة العلمية فور عودته من البعثة.

  • في حالتنا هذة لسنا أمام حالة إصدر تصريحات من جانب الطاعن ولكننا أما حالة استخدم فيها الطاعن حق الرد المكفول له قانونا إزاء ما صدر من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لأن ما جاء على لسانه يتعرض لشخص الطاعن ومكانته العلمية وليس له علاقة من قريب أو بعيد بالوظيفة العامة أو بطبيعة عمل الطاعن الأمر الذي ينطبق معه نص المادة 77/1، 7 من القانون 47 لسنة 78 الخاص بالعاملين المدنيين بالدولة لأن الطاعن فيما نشر في جريدة الجمهورية لم يفضي بأي تصريحات أو بيان عن أعمال وظيفته وإنما كان مستخدما لحق الرد المكفول له قانونا للرد على ما قيل بحقه ومساسا بشخصه بل أننا لا نتجاوز إذا قلنا أن ما جاء على لسان الأمين العام للمجلس ليشكل وبحق خروج على مقتضى الواجب الوظيفي والاحترام اللازم بين أرباب الوظيفة العامة .
  • أما بشأن المخالفة الثانية فقد انتهت المحكمة إلى أنه:

( وحيث أنه عن المخالفة الثانية المنسوبة للمتهم حول التصريح الذي أدلى به إلى جريدة المصري اليوم بعددها الصادر بتاريخ ../../.. تحت عنوان ” الأثري أحمد صالح – المتهم – يحذر من إطفاء مقبرة توت عنخ أمون من الخامسة مساءا “

جاء به أن المتهم شكر الأمين العام على إضافة مصطلح علمي جديد وهو الجهل العلمي . وذكر أنه أنقذ مومياء توت عنح أمون من خطط الأمين العام …. الإعلامية الغربية.

وحيث أن هذه العبارات تستخلص منها المحكمة أن المتهم لم يكن موضوعيا قي تصريحه إلى الصحف الذي هو في الأصل محظور عليه بحكم القانون إلا بعد الإذن كتابيا من رئيسه وتضمن حديثه التطاول على رئيسه من خلال اتهامه رئيسه بأنه يضع خطط إعلامية غربية للقضاء على موميات توت عنخ أمون .

وحيث أن المتهم قد تجاوز حدود الشكوى التي كفلها له الدستور واتخذ من الصحف منابر له للتطاول على رؤسائه والتشهير بهم فإن الواضح أن المتهم لم يبتغي من ذلك الصالح العام بقدر ما أراد الشهرة والظهور في وسائل الإعلام وعلى صفحات الجرائد بدليل كثرة أحاديثه في الصحف والظهور في التلفاز سعيا وراء الشهرة الأمر الذي يكون معه المتهم قد خرج على مقتضيات الوظيفة العامة وما توجبه من حق الطاعة والتوقير للرؤساء واتخاذ السبل الشرعية السليمة في عرض الشكوى أو إبداء الرأي ويستوجب ذلك مجازاته تأديبيا ).

وعن المخالفة الثانية والتي تتعلق بما نشر في جريدة المصري اليوم فقد جاء بتحقيقات النيابة الإدارية :

س : وما قولك فيما تضمنته الصفحة الثانية من جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ ../../.. تحت عنوان الأثري أحمد صالح يحذر من إطفاء أنوار مقبرة توت عنخ أمون بعد الخامسة مساءا.

ج : لقد قمت فعلا بالادلاء بتلك التصريحات في ذلك العدد وذلك للرد على الاتهامات الشخصية الموجهة لشخصي والتي وصفني بها الأمين العام للمجلس بالجهل العلمي ……

  • وهنا لابد أن نبين تفصيلا ما ذكره الطاعن وهو ( إن إغلاق الأنوار يعني أن فلاتر تهوية المقبرة لا تعمل بعد الخامسة مطالبا بتعيين مرمم متخصص في البقايا العضوية والبشرية ليرصد ويسجل التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة قي جو المقبرة عموما وداخل فاترينة العرض خصوصا ) وما قرره الطاعن لا يعدو أن يكون رأيا علميا بحتا ولا يمكن أن تعتبر هذا الرأي العلمي المحض هو تصريح أو بيان عن أعمال وظيفته لأنه من زاوية فإن مقبرة توت عنخ أمون لا تتبع منطقة آثار ميت رهينة التي يتولى الطاعن إدارتها ومن زاوية أخرى فإننا أمام جدل علمي مطلوب للحفاظ على آثارنا وليس أدل على ذلك من أن الواقع فرض نفسه فقد حدد وزير الثقافة عدد زوار المقبرة كما تم إلغاء قرار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بنقل مومياء توت عنخ أمون .
  • هذه الجزئية أنه لا يمكن أن يعد الرأي العلمي خروجا على مقتضى الواجب الوظيقي وإلا لكان معنى ذلك تكميم الأفواه وما عاد هناك فائدة من ارسال البعثات والدراسات طالما أن الناس يدرسون ويتعلمون ثم يعاقبون إذا عبروا عن وجهة نظرهم العلمية من خلال دراستهم وعلمهم ولكنا أمام مخالفة صريحة لنص المادة 49 من الدستور المصري والتي تنص على أنه ( تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي وتوقير وسائل التشجيع اللازمة لذلك ) فإذا ما استخلصت محكمة أول درجة مما جاء على لسان الطاعن من أنه يشكل مخالفة تأديبية تستوجب العقاب تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
    وقد قضي تطبيقا لذلك من المحكمة التأديبية بقنا بجلسة الأحد الموافق ../../..فى الدعوى رقم .. لسنة ..ق المقامة من/ النيابة الإدارية.
  • ومن حيث أنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أنه بمواجهة ………… مدير إدارة الصيدلة بمديرية الصحة بأسوان – المتهم – بما نسب إليه اعترف بصدور المنشور محل التحقيق منه وقيامه بتوزيعه على المواطنين فى الطرقات العامة بالمحافظة باعتبار أن ذلك حق دستورى له وأن الوقائع المثبتة بالبيان الصادر منه ضد محافظ أسوان صحيحة.
  • ومن حيث أن الحق فى التعبير يعد من أسمى الحقوق الدستورية التى كفلتها كل الدساتير الديمقراطية لما له من أثر بالغ فى تكوين الرأى العام المستنير والذى يعد أهم ضمانة لكفالة الحقوق والحريات، والذى تتعدد صور ممارسته بلوغا للغاية منه، ومن ثم وإذ قام المحال وبصفته ممثلا لمؤسسة التنمية الصحية والبيئية وهى إحدى مؤسسات المجتمع المدنى التطوعى بتوزيع منشور متعلق بمخالفات صارخة للقانون صادرة من محافظ أسوان تتمثل فى موافقته على التغاضى عن ثلاثة أمتار لإنشاء صيدلة للسيد عبد الرحيم على حسن عضو مجلس محلى المحافظة بالمخالفة للمادة 32 من القانون رقم 127 لسنه 1955 فى شأن ممارسة مهنة الصيدلة هذا فضلا عن غيرها من المخالفات المنسوبة لمحافظ أسوان، ولم يثبت بالمنشور الموزع من المتهم مخالفته للقانون أو انطوائه على أى امتهان أو تجريح لرؤسائه فإنه يكون قد استعمل ما هو مكفول له من حق دستورى ولم يتجاوز جماه ولم يقع فى حمية إساءة استعمال هذا الحق، وبذلك ينتفى عن فعله وصف الذنب التأديبى وينهار من ثم مناط المسئولية التأديبية فى حقه ويتعين الحكم ببراءته لما نسب إليه.
    وقضي أيضا من قضاء المحكمة الإدارية العليا أن “الأصل العام المقرر دستوريا والمطلب ديمقراطيا هو وجوب كفالة حماية الموظفين العموميين فى أداء واجباتهم من كفالة حرية الرأى سواء لذات العاملين فى مباشرتهم للنقد رغبة فى الإصلاح وتحقيق الصالح العام أو من غيرهم من المواطنين من رعاية حرية وتوفير حق الشكوى لكل متهم للصحافة وغير ذلك من طرق النشر والإعلام دون مساس بإسرار الدولة وصيانتها، وأن اجتماع حق الشكوى مع حرية الرأى والتعبير عنه يباح كأصل عام لكل مواطن أن يعرض شكواه ومظالمه على الرأى العام شريطة ألا يتضمن النشر ما ينطوى على مخالفة الدستور أو القانون وألا يلجا إلى أسلوب ينطوى على امتهان أو تحريج الرؤساء بما لا يستوجبه عرض وقائع الشكوى .
  • “يراجع فى ذلك قضاء المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 2815، 2872 لسنه 31ق جلسة 18/3/1989 منشور بكتاب شرح قانون العاملين المدنيين بالدولة للمستشار سمير البهى ص 572”.

ثانيا : الدفع بعدم دستورية نص المادة77/1،7 من القانون رقم 47 لسنة 1978 والخاص بنظام العاملينن المدنيين بالدولة

كل إنسان يستطيع أن يعبر عن رأيه وفكره بأي وسيلة من وسائل التعبير وهذا ما يطلق عليه حرية التعبير وهي تعد وبحق الحرية الأم مقارنة بباقي الحريات ولذلك كانت هذه الحرية تحتاج إلى الحماية لضمان تمتع الأفراد بحريتهم في الرأي دون قيود اللهم إلا ما يتعلق بضمان حرية الآخرين وعدم الإضرار بهم .

ونحن نستهل الحديث عن الدفع بعدم الدستورية لما نراه في أن المادة المطعون عليها تشكل تغول على حرية الرأي والتعبير وانتقاصا منها يصل إلى درجة حجب هذه الحرية تماما عن المخاطبين بأحكامها دون أن يكون لذلك ثمة مبرر بما ذكره الدكتور / فاروق عبدالبر في كتابه دور المحكمة الدستورية في حماية الحقوق والحريات فقد ذكر في ص 596 أنه :

( ومن حق كل فرد أن يرى ما يشاء وأن يعبر عن رأيه بكافة الطرق المشروعة . بل ومن المصلحة أن تمارس حرية الرأي على أوسع نطاق ، وأن يدور الحوار بين أصحاب الأراء المختلفة على خير وجه ليتضح أفضلها تحقيقا للنفع العام فيمكن الاستفادة منه بغض النظر عن مصدره .

إذن فمن الخير أن ينطلق الفكر ليبحث بحرية وموضوعية عما فيه صلاح البلاد والعباد . ومن الصواب أن تتقابل الأراء المتعارضة وتصطدم ببعضها ليتساقط الرث منها ويظهر ما فيها من عيب أو نقصان . ومن الخطأ البالغ تقييد حرية الرأي بأفكار بشرية معرضة للخطأ والصواب . ومن غير المقبول أن ينظر إلى أي من هذه الأفكار نظرة تقديس أو خوف أو نتظاهر بقبولها من باب التملق والنفاق ، في حين أن الكثير من آيات الخالق جل شأنه تقبل إختلاف الرأي والتأويل بل ومن كرم الله علينا وتكريمه لنا أن دعانا إلى استخدام عقولنا والتفكير حتى في آياته البينات.)

تنص المادة 77 من القانون رقم 47 لسنة 1978 والخاص بنظام العاملينن المدنيين بالدولة تنص على أنه :-
يحظر على العامل :-

1- مخالفة القواعد والأحكام المنصوص عليهما في القوانين واللوائح المعمول بها والتعليمات والنشرات المنظمة لتنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بالعاملين التي تصدر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو الامتناع عن تنفيذها
7- أن يفضي بأي تصريح أو بيان عن أعمال وظيفته عن طريق الصحف أو غير ذلك من طرق النشر إلا إذا كان مصرحا له بذلك كتابة من الرئيس المختصز

وسوف نتناول في هذا الدفع المطاعن التي نراها على النص الطعين من عدة وجوه يأتي في مقدمتها المواثيق الدولية التي ترتبط بحرية الرأي والتعبير والحق في تلقي المعلومات أو لنقل الحق في المعرفة ثم نتناول ذات الموضوع من خلال ألدستور المصري وأحكام المحكمة الدستورية العليا وصولا للإجابة على السؤال هل يشكل هذا النص بصورته التي هو عليها إخلالا بحق كفله الدستور من عدمه .

1- المواثيق الدولية والإقليمية وحرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات.

القانون الدولى كمصدر لحرية التعبير وحق إتاحة المعلومات:

أقر عدد كبير من مواثيق حقوق الإنسان حق إتاحة المعلومات وذلك على النحو التالى:

1- الإعلان العالمى لحقوق الإنسان:

المادة 19:- “لكل شخص الحق فى حرية الرأى والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أى تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.”

المادة 29:

“1- على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذى يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نموا حرا كاملا.

2- يخضع الفرد فى ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التى يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام، والمصلحة العامة، والأخلاق فى مجتمع ديمقراطى.”

المادة 30:- “ليس فى هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أى حق فى القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.”

2- العهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية:

المادة 19:- “1- لكل فرد الحق فى اتخاذ الآراء دون تدخل.

2- لكل فرد الحق فى حرية التعبير، وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أى نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود وذلك إما شفاهة أو كتابة أو طباعة وسواء كان ذلك فى قالب فنى أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

3- ترتبط ممارسة الحقوق المنصوص عليها فى الفقرة (2) من هذه المادة بواجبات ومسئوليات خاصة.

على ذلك، فإنها قد تخضع لقيود معينة ولكن فقط بالاستناد إلى نصوص القانون والتى تكون ضرورية:

(أ) من أجل احترام حقوق أو سمعة الآخرين.

(ب) من أجل حماية الأمن الوطنى أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق.”

3- الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب:

المادة 9:– “1- كل فرد له الحق فى الحصول على معلومات.

2- كل فرد له الحق فى التعبير ونشر آرائه فى إطار القانون.”

المادة 27:- “2- تمارس الحقوق والحريات لكل فرد مع احترام حقوق الآخرين والأمن الجماعى والأخلاقيات والصالح العام.”

وهناك أعمال المقرر الخاص للأمم المتحدة المختص بدعم وحماية حرية الرأى والتعبير، والذى يعمل تحت إشراف لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. حيث قدم تفسيرا للمادة 19 يساعد فى تحديد نطاق هذه الحرية . وشدد المقرر فى تقاريره المقدمة أخيراً على الطبيعة المركبة لحرية الرأى والتعبير.

كما شدد المقرر على الحاجة لحماية حرية التماس المعلومات، وحرية تلقيها الخاضعتين للحماية المكفولة بنص الفقرة الثانية من المادة 19. وذهب المقرر إلى حد القول بأنه:

“نظراً للدور الاجتماعى والسياسى الذى تلعبه المعلومات فى المجتمعات المعاصرة، فإنه ينبغى الحرص على توفير حماية لحق كل فرد فى تلقى المعلومات والأفكار، إن هذا الحق ليس فقط الوجه الآخر للحق فى نقل المعلومات، وإنما هو حق قائم بذاته، فحق التماس المعلومات وإتاحتها إنما هو عنصر من أكثر عناصر حرية الرأى والتعبير جوهرية. إن تلك الحرية سوف تخلو من أى تأثير إذا لم يتوافر للناس سبيلاً للحصول على المعلومات، لذا تعد إتاحة إمكانية الحصول على المعلومات من الأمور الجوهرية للأسلوب الديمقراطى فى الحياة. ومن ثم ينبغى القيام بمراجعة صارمة للاتجاه الرامى إلى حجب المعلومات عن الجمهور.”

القيود المقبولة على حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات:

من مطالعة المواثيق المشار إليها فيما سبق يتضح أن جميعها قد أخذت بالمعيار الثلاثى الأبعاد عند تحديد مدى مشروعية القيود المفروضة على حرية التعبير، والمتمثل فى:

1- أن أى قيد يجب أن ينص عليه القانون.
2-يجب أن يستهدف القيد غرضاً من الأغراض المشروعة المحددة حصرا فى نص المعاهدة.
3- يجب أن يكون القيد ضرورياً فى سياق النظام الديمقراطى.
وبخصوص الغرض من القيد، فتوجد بين المواثيق المذكورة بعض الاختلافات فى تعداد الأغراض المشروعة التى تجعل القيد مقبولاً فالمادة 29 من الإعلان تسمح بتقييد حرية التعبير فى حالة ما إذا كان هذا التقييد يحقق فقط الأغراض التالية:

Advertisements

الإقرار بحقوق الآخرين واحترامها، المتطلبات العادلة للأخلاق، والنظام العام (Public Order)، والرفاهة فى حين جاء العهد الدولى مسهبا فى هذا الصدد حيث سمح بتقيد الحرية المكفولة من أجل حماية:

حقوق الآخرين وسمعتهم، أو الأمن القومى (يشير الإعلان إليه بطريقة ضمنية)، أو السكينة العامة (Order Public) (وهو مصطلح أوسع نطاقاً من مصطلح النظام العام ويتضمن مصطلح السكينة العامة كلا من النظام العام، والرفاهة العامة، والسياسة العامة)، أو السلامة العامة أو الأخلاق.

لا يشترط لاعتبار التقييد “ضرورياً” أن يثبت أنه “لا يمكن الاستغناء عنه” وإنما يعنى وضعاً أقل من ذلك وفى نفس الوقت أكثر من مجرد كونه “معقول” أو “مقبول”؛ إذ ينبغى إقامة الدليل على وجود “احتياج مجتمعى ملح” لهذا التقييد. وعلاوة على كل ما تقدم يجب أن يكون التقييد متناسباً مع الغرض المشروع المقصود.

وحتى يتسنى تحديد مدى “كفاية” الأسباب المقدمة لتبرير التقييد على حرية التعبير، عولت المحكمة الأوربية على الوجه المتعلق بالمصلحة العامة فى الدعوى . فعندما تكون المعلومات المعرضة للتقييد متعلقة باهتمام ذو طبيعة عامة وهذه الطبيعة ليست محل منازعة، فلا يسمح بتقييدها إلا عندما يتوافر دليل قاطع بأن إفشاءها من شأنه أن ينجم عنه عواقب واضحة تبرر تخوفات الدولة . كما أن مستوى التقييد يجب أن يكون متناسب، فلا يقبل بشكل قاطع التقييد المطلق، فالمحكمة لا تجيز التدخل فى حرية التعبير إلا إذا اقتنعت بأن هذا التدخل ضرورى بالنظر إلى الحقائق والملابسات السائدة فى كل حالة على حدة .

تنص المواثيق سالفة الذكر على شرط توافق التقييد مع النظام الديمقراطى. ومن ثم فإن متطلبات النظام الديمقراطى سوف تكون هى المحور لتفسير ما تقصده هذه المواثيق لتبيان مدى مشروعية أى قيد.

ويتضح من مطالعة هذه المواثيق أن أبرز هذه المتطلبات إنما هو الإقرار بأن أفضل طريقة لتأمين صيانة وتحقيق حقوق الإنسان وحرياته الأساسية إنما يعتمد من ناحية على ديمقراطية سياسية فعالة، ويعتمد من ناحية ثانية على توافر التفاهم المشترك ومراعاة حقوق الإنسان .

وتتسم هذه الرقابة بالدقة ولا تنحصر بالضرورة فى مجرد التحقق من ما إذا كانت الحكومة قد مارست حريتها فى التصرف بشكل معقول وبحرص وبحسن نية، وإنما تمتد لتشمل التحقق من أن ضرورة أى قيد قد ثبتت بشكل مقنع . ويجب ملاحظة أن نطاق هذه السلطة التقديرية يتفاوت بحسب الغرض الذى من أجله تستهدف الحكومة تقييد الحق أو الحرية. فغرض حماية الأخلاق مثلا يستدعى تمتع الحكومة بسلطة تقديرية أكثر اتساعاً مقارنة بباقى الأغراض المشروعة الأخرى .

ومع وجود هذه السلطة التقديرية يظل سريان المبدأ القائل بأن التقييد ينبغى تفسيره تفسيراً ضيقاً يرجح ممارسة الحرية نفسها، على اعتبار أن الأصل هو الحرية وأن القيد مجرد استثناء يرد على الأصل، ومن ثم يقبل التفسير الواسع فى فهم وتحديد الأصل ولا يؤخذ إلا بالتفسير الضيق عند تحديد الاستثناء بحيث لا ينقلب الوضع ليضحى الاستثناء هو القاعدة. وعند الموازنة بين تقييد الحرية وممارستها فإن المستقر قضائياً أن المحكمة “لا تكون بصدد الاختيار بين مبدأين متنازعين وإنما تكون أساساً بإزاء مبدأ حرية التعبير المعرض لعدد من الاستثناءات التى ينبغى تفسيرها تفسيراً ضيقاً” .

وأخذا في الاعتبار ما تقدم نجد أن النص الطعين فيما تضمنه من الحظر على الموظف الإفضاء بتصريح أو بيان عن أعمال وظيفته عن طريق الصحف أو غير ذلك من طرق النشر إلا إذا كان مصرحا له بذلك كتابة من الرئيس المختص.وهو ما يتعارض كلية مع ما سبق أن بيناه من أن القيود على حرية الرأي والتعبير لا بد وأن تكون في إطار ضيق يرجح ممارسة الحرية نفسها فضلا عن أن النص لا يتوافق مع النظام الديمقراطي الذي لا بد وأن يكون مرجعية عند التقييد من حرية الرأي والتعبير فإذا أضفنا إلى ما تقدم أنه من المفترض أنه لا يسمح بالتقييد إلا عندما يتوافر دليل قاطع بأن إفشاءها من شأنه أن ينجم عنه عواقب واضحة تبرر القيد وهو ما لايمكن أن ينطبق على النص الطعين لأنه أطلق الحظر دون تبيان لأهميته أو دوافعه.

– ومؤدى ما تقدم أن النص الطعين يخالف المواثيق الدولية ومنها التي وقعت عليها مصر واعتبرت جزء لا يتجزأ من تشريعاتها الوطنية وفقا لنص المادة 151 من الدستور وبما تضمنته من مفاهيم أساسية تتعلق بالحقوق والحريات العامة والتي يأتي على رأسها حرية الرأي والتعبير

2– الدستور:
للإلمام بخطة المشرع الدستورى فيما يتعلق بحرية الرأى والتعبير، يلزمنا استعراض عدة مواد دستورية وقراءاتها معا، إعمالا للمبدأ الدستورى القائل بأن نصوص الدستور متساندة ومتكاملة وفى ذلك الاتجاه قضت محكمتنا الدستورية العليا بأنه:

“وحيث إن الأصل فى النصوص الدستورية، أنها تفسر بافتراض تكاملها باعتبار أن كلا منها لا ينعزل عن غيره، وإنما تجمعها تلك الوحدة العضوية التى تستخلص منها مراميها، ويتعين بالتالى التوفيق بينها، بما يزيل شبهة تعارضها ويكفل اتصال معانيها وتضامنها، وترابط توجهاتها وتساندها، ليكون ادعاء تماحيها لغوا، والقول بتآكلها بهتانا”
كما يلزمنا استحضار النطاق الدستورى لحدود سلطة الدولة عند قيامها بتنظيم الحقوق والحريات العامة وفى ذلك استقرت محكمتنا الدستورية العليا على:

“وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على تقرير الحريات والحقوق العامة فى صلبها قصدا من الشارع الدستورى أن يكون النص عليها فى الدستور قيدا على المشرع العادى فيما يسنه من قواعد وأحكام، وفى حدود ما أراده الدستور لكل منها من حيث إطلاقها أو جواز تنظيمها تشريعيا، فإذا خرج المشرع فيما يقرره من تشريعات على هذا الضمان الدستورى، بأن قيد حرية أو حقا ورد فى الدستور مطلقا أو أهدر أو انتقص من أيهما تحت ستار التنظيم الجائز دستوريا، وقع عمله التشريعى مشوبا بعيب مخالفة الدستور.”

– وانطلاقا من المبدأين الرئيسيين اللذان أرستهما المحكمة الدستورية العليا تكامل النصوص الدستورية وحدود سلطة الدولة عند قيامها بتنظيم الحقوق والحريات العامة نتناول النص الطعين لتبيان مدى توافر أو عدم توافر الضمانات الدستورية لتنظيم الحق في حرية الرأي والتعبير :-

1- المادة 47:

“حرية الرأى مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى”

يلاحظ على النص أنه قد نص صراحة على حماية الحريات والحقوق التالية:

1- حرية تبنى الآراء.
2- حرية التعبير.
3- حرية النشر.
4- الحق فى اختيار وسيلة التعبير.
5- حق النقد الذاتى.
6- حق النقد البناء.
وفيما يتعلق بالحريات الأربع الأولى فالحماية الدستورية الممنوحة لها، العبرة فى ممارستها هو صفة الإنسان بغض النظر عن صفة المواطنة حيث استخدم تعبير “لكل إنسان” ومن ثم فهذه الحماية ليست قاصرة على المواطنين فقط.
وأحال النص للقانون مهمة تنظيم هذه الحريات والحقوق وتحديد تخومها، ولا ينبغى أن يفهم هذا النص على أنه يمنح المشرع العادى سلطة مطلقة فى فرض الحدود ذلك أنه يحدها أربعة قيود:
1- على التنظيم التشريعى ألا يصادر الحق أو الحرية.
2- عليه ألا ينتقص من الحق أو الحرية.
3- عدم جواز فرض قيود باهظة على الحرية أو الحق.
4- مراعاة القيود الواردة فى الدستور التى تحد من نطاق سلطته.

2– المادة 49:

“تكفل الدولة للمواطنين حرية البحث العلمى والإبداع الأدبى، والفنى، والثقافى، وتوفر وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك.”

يتضمن النص أربع حريات هى :

1- حرية البحث العلمى.
2- حرية الإبداع الأدبى.
3- حرية الإبداع الفنى.
4- حرية الإبداع الثقافى.

لم يحل النص إلى المشرع العادى تنظيم هذه الحريات وفرض النص على الدولة التزام إيجابى مضمونه؛ توفير الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الحماية، ويلاحظ أن النص استخدم هنا تعبير “للمواطنين” على خلاف المادة السابقة.

– وباستعراض هذه النصوص جميعها مع ما تضمنه النص الطعين نجد أن النص قد تضمن الحظر المطلق للإفضاء بأي تصريح أو بيان عن أعمال وظيفته وهو حظر مطلق ولا ينال من ذلك ما تضمنه النص من استثناء ( إلا إذا كان مصرحا له بذلك كتابة من الرئيس المختص.) لأنه من المفترض أن يكون ممارسة الحق هي الأصل لا الإستثناء.
ولا أن تكون القيود المفروضة على الحق تشكل افتئاتا على الحرية والحق بحيث تخرجه من مضمونه وتجعله غير ذي جدوى وهو ما ينطبق على النص الطعين .

وفي ذلك قررت المحكمة الدستورية العليا بأنه ( وحيث أن المشرع وكلما تدخل بلا ضرورة لتقييد عرض آراء بذواتها بقصد طمسها أو التجهيل بها بالنظر إلى مضمونها ، كان ذلك إصماتا مفروضا بقوة القانون في شأن موضوع محدد انتقاه المشرع انحيازا ، مائلا بالقيم التي تحتضنها حرية التعبير عن متطلباتها التي تكفل تدفق الآراء ، وانسيابها بغض النظر عن مصدرها أو محتواها ، ودون ما اعتداد بمن يتلقونها أو يطرحونها ، وبمراعاة أن الحق في الحوار العام ، يفترض تساويها في مجال عرضها وتسويقها .

3- أحكام المحكمة الدستورية العليا وحرية الرأي والتعبير

تقول المحكمة الدستورية العليا :-
تعتبر حرية الرأي بمثابة الحرية الأصل التي يتفرع عنها الكثير من الحريات والحقوق العامة القكرية والثقافية وغيرها ، وتعد المدخل الحقيقي لممارستها ممارسة جدية ، كحق النقد ، وحرية الصحافة والطباعة والنشر ، وحرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي ، وحق الاجتماع للتشاور وتبادل الأراء ، وحق مخاطبة السلطات العامة.

( حكم المحكمة الدستورية في 7/5/1988، ق44،س7،مجموعة أحكام المحكمة – الجزء الرابع،قاعدة رقم 16،ص98).

وتقول أيضا :
حرية التعبير التي كفلها الدستور ، هي القاعدة في كل تنظيم ديموقراطي لا يقوم إلا بها ، ذلك أن أهم ما يميز الوثيقة الدستورية ويحدد ملامحها الرئيسية ، هو أن الحكومة خاضعة لمواطنيها ولا يفرضها إلا الناخبون .
وكلما أعاق القائمون بالعمل العام أبعاد هذه الحرية، كان ذلك من جانبهم هدما للديمقراطية قي محتواها المقرر دستوريا ، وانكارا لحقيقة أن حرية التعبير لا يجوز فصلها عن أدواتها ، وأن وسائل مباشرتها يجب أن ترتبط بغايتها ، فلا يعطل مضمونها أحد ، ولا يناقض الأغراض المقصودة من إرسائها.

وما الحق في الرقابة الشعبية النابعة من يقظة المواطنين المعنيين بالشئون العامة ، الحريصين على متابعة جوانبها ، وتقرير موقفهم من سلبياتها ، إلا فرعا من حرية التعبير، ونتاجا لها.

( حكم المحكمة الدستورية في 14/1/1995، ق17،س14،مجموعة أحكام المحكمة – الجزء السادس ،قاعدة رقم 32،ص440.وحكمها في 15/4/1995،ق6،س15.مجموعة أحكام المحكمة –الجزء السادس ،قاعدة رقم 41،637)
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه “حرية التعبير وتفاعل الآراء التى تتولد عنهما، لا يجوز تقييدها بأغلال تعوق ممارستها، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها أو من ناحية العقوبة اللاحقة التى توخى قمعها، إذ يتعين أن ينقل المواطنون من خلالها – وعلانية – تلك الأفكار التى تجول فى عقولهم ويطرحونها عزما – ولو عارضتها السلطة العامة – إحداثا من جانبهم – وبالوسائل السلمية – لتغيير قد يكون مطلوبا ومن ثم وجب القول بأن حرية التعبير التى كفلها الدستور هى القاعدة فى كل تنظيم ديمقراطى فلا يقوم إلا بها ولا ينهض مستويا إلا عليها. يراجع فى ذلك حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 153 لسنه 21ق جلسة 3 يونيه لعام 2000”.

نطاق حرية التعبير من واقع أحكام المحكمة الدستورية:

1– تلتزم الدولة فى مجال حقوق المواطن وحرياته الأساسية بالحد الأدنى المقبول فى الدول الديمقراطية:
استقرت المحكمة على:

“وحيث أن الدستور ينص فى مادته الأولى على أن جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى اشتراكى، وفى مادته الثالثة على أن السيادة للشعب، وهو يمارسها ويحميها على الوجه المبين فى الدستور، وفى مادته الرابعة على أن الأساس الاقتصادى لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكى الديمقراطى.

وحيث أن مؤدى هذه النصوص – مرتبطة بالمادة 65 من الدستور – أنه فى مجال حقوق المواطن وحرياته الأساسية، فإن مضمون القاعدة القانونية التى تسمو فى الدولة القانونية عليها، وتتقيد هى بها، إنما يتحدد على ضوء مستوياتها التى التزمتها الدول الديمقراطية باطراد فى مجتمعاتها، واستقر العمل بالتالى على انتهاجها فى مظاهر سلوكها المختلفة، وفى هذا الإطار، والتزاما بأبعاده، لا يجوز للدولة القانونية فى تنظيماتها المختلفة أن تنزل بالحماية التى توفرها لحقوق مواطنيها وحرياتهم عن الحدود الدنيا لمتطلباتها المقبولة بوجه عام فى الدول الديمقراطية، ولا أن تفرض على تمتعهم بها أو مباشرتهم لها قيودا تكون فى جوهرها أو مداها مجافية لتلك التى درج العمل فى النظم الديمقراطية على تطبيقها، بل إن خضوع الدولة للقانون محددا على ضوء مفهوم ديمقراطى مؤداه ألا تخل تشريعاتها بالحقوق التى تعتبر التسليم بها فى الدول الديمقراطية مفترضا أوليا لقيام الدولة القانونية، وضمانة أساسية لصون حقوق الإنسان وكرامته وشخصيته المتكاملة.”

يقدم هذا المبدأ المعيار المحورى الذى على هديه نستطيع محاكمة القيود التى تضعها الدولة على حرية ما لتحديد مدى مشروعيتها الدستورية، وعلينا فى البداية أن نقر أن هذه القاعدة يتم إعمالها فى مواجهة التشريع العادى ولا تمتد لتستخدم قضائيا فى مواجهة الدستور، حيث لا توجد رقابة قضائية على نصوص الدستور بينما توجد هذه الرقابة على التشريع العادى. ومع هذا يمكن استخدامها سياسيا لانتقاد نصوص الدستور، حيث تزود المنتقدين بحجة ذات وزن، تستمد وزنها ليس فقط من القبول الدولى لها فى المجتمعات المعاصرة وإنما تستمد وزنها من كونها أضحت مبدأ قضائيا دستوريا محليا أرسته محكمة مصرية لها وزنها واعتبارها بحكم الدستور كما لا يوجد ما يمنع من استخدامها قضائيا لإعادة تفسير مواد الدستور لرفع تنافر بعض نصوصه مع مضمون هذه القاعدة أو لإزالة الغموض والإبهام المكتنف بعض نصوصه استرشادا بهذه القاعدة أو لتحديد مضمون ونطاق وحدود الحريات، والحقوق الأساسية الجديرة بالحماية الدستورية.

فيما يختص ببعد مستوى الحماية القانونية لا يجوز أن تقل الحماية التى توفرها الدولة عن الحد الأدنى من الحماية المقبولة فى المجتمعات الديمقراطية، ويفتح هذا البعد الباب لإعمال القواعد الواردة فى القانون الدولى العام؛ خاصة تلك المتضمنة فى الشرعية الدولية لحقوق الإنسان كما يفتح الباب للاسترشاد بالقواعد المشتركة بين النظم القانونية المختلفة على صعيد العالم بوصفها تمثل الحد الأدنى المقبول. وقد تثير هذه القاعدة إشكالية فى بعض التطبيقات؛ وذلك عندما تنظم الدولة حقا ما يستند إلى نص دستورى يتضمن حماية تقل عن هذا الحد الأدنى فلمن تكون الأولوية؟ نظريا.

يمكن أن يبرز اتجاهين للإجابة على هذا التساؤل؛ اتجاه يغلب النص الدستورى بما يتضمنه من تنظيم أدنى من المقبول فى المجتمع الديمقراطى، ويمكن أن يجد هذا الاتجاه سنده فى أن هذه القاعدة لا تسرى إلا فى مواجهة التشريع العادى، ولا تسرى فى مواجهة نصوص الدستور حتى لو تضمنت مستوى حماية أقل من هذا الحد الأدنى، وأن مهمة المحكمة الدستورية هى حماية نصوص الدستور وإعمالها. واتجاه ثان يحاول إعادة تفسير النص الدستورى ليجعله مقتربا من هذا الحد الأدنى وقد يجد هذا التوجه سنده فى المبدأ المستقر لدى المحكمة والقائل بتكامل نصوص الدستور وتقدميته.

وفيما يختص ببعد نطاق القيود المقبولة فهذا البعد إنما يعنى أن القيود المقبولة هى تلك القيود التى درج العمل على تطبيقها فى هذه النظم، ويفتح هذا البعد الباب لإعمال المعيار الثلاثى الأبعاد الخاص بالقيود المقبولة الذى بلورته المحكمة الأوروبية. وقد يثير هذا البعد ذات الإشكالية السابق ذكرها فى البعد الأول، والمثال البارز هنا هو ذات المثال السابق لو اعتبرناه إنما يعنى فى حقيقته حرمان الأشخاص الطبيعيين من حق تملك وإصدار الصحف وهو حرمان مؤبد ويشكل قيد يتعارض مع القيود المقبولة فى المجتمعات الديمقراطية.

أما فيما يتعلق ببعد نطاق الحريات المشمولة بالحماية القانونية فإنه يعنى عدم إخلال التشريعات ليس فقط بالحقوق الواردة صراحة فى صلب الدستور وإنما أيضا عليها ألا تخل بالحقوق الأخرى والتى تشكل مفترض أولى فى المجتمع الديمقراطى لقيام الدولة القانونية والتى تعتبر ضمانة أساسية لحقوق الإنسان وكرامته الشخصية. وهذا البعد هو جوهر المبدأ المستقر لدى محكمتنا الدستورية العليا والقائل بتقدمية الدستور، ويفتح هذا البعد الباب أمام كفالة حريات لم ترد ضمن الوثيقة الدستورية سواء لأنها حريات تم استحداثها بعد إعلان الدستور أو لأن المشرع الدستورى تجاهلها لسبب أو لآخر.

وحيث إن حرية التعبير تندرج ضمن الحريات الأساسية، فإن تنظيم المشرع لها يخضع لهذه القاعدة بأبعادها الثلاثة ومن ثم تضحى كافة الحقوق الفرعية المنضوية فى حق التعبير مشمولة بالحماية القانونية المبسوطة على حرية التعبير، أى أن حق المعرفة وحق التماس المعلومات والأفكار وحق إتاحة الوصول الميسر لها ..الخ تستظل بتلك الحماية، كما أن مستوى الحماية المقرر فى القانون المصرى لحرية التعبير يخضع للمراجعة استنادا إلى البعد الأول ويسرى البعد الثانى عند مراجعة القيود الواردة فى التشريع المصرى على حرية التعبير. أى أن الجزء الأول من هذه الدراسة والخاص بكيفية تنظيم حرية التعبير على المستوى الدولى والإقليمى والقانون المقارن صالح للاستخدام مباشرة للحكم على كيفية تنظيم المشرع لحرية التعبير.

2– الطابع المركب لحرية التعبير وسماتها:

ذهبت المحكمة إلى:

“وحيث إن ضمان الدستور – بنص المادة 47 منه – لحرية التعبير عن الآراء والتمكين من عرضها ونشرها، سواء بالقول أو بالتصوير أو بطباعتها أو بتدوينها وغير ذلك من وسائل التعبير، قد تقرر بوصفها الحرية الأصل التى لا يتم الحوار المفتوح إلا فى نطاقها، وبدونها تفقد حرية الاجتماع مغزاها، ولا تكون لها من فائدة، وبها يكون الأفراد أحرارا لا يتهيبون موقفا، ولا يترددون وجلا، ولا ينتصفون لغير الحق طريقا.

وحيث إن ما توخاه الدستور من خلال ضمان حرية التعبير، هو أن يكون التماس الآراء والأفكار، وتلقيها عن الغير ونقلها إليه، غير مقيد بالحدود الإقليمية على اختلافها ولا منحصراً فى مصادر بذواتها تعد من قنواتها، بل قصد أن تترامى آفاقها، وأن تتعدد مواردها وأدواتها، وأن تنفتح مسالكها، وتفيض منابعها.

لا يحول دون ذلك قيد يكون عاصفا بها، مقتحما دروبها، ذلك أن لحرية التعبير أهدافا لا تريم عنها، ولا يتصور أن تسعى لسواها، هى : أن يظهر من خلالها ضوء الحقيقة جليا، فلا يداخل الباطل بعض عناصرها، ولا يعتريها بهتان ينال من محتواها، ولا يتصور أن يتم ذلك إلا من خلال اتصال الآراء وتفاعلها ومقابلتها ببعض، وقوفا على ما يكون منها زائفا أو صائبا، منطويا على مخاطر واضحة، أو محققا لمصلحة مبتغاة، ولازم ذلك أن الدستور لا يرمى من وراء ضمان حرية التعبير، أن تكون مدخلا إلى توافق عام، بل تغيا بضمانها، أن يكون كافلا لتعدد الآراء وإرسائها على قاعدة من حيدة المعلومات ليكون ضوء الحقيقة منارا لكل عمل، ومحددا لكل اتجاه.”

حماية حرية التعبير تتسع لتشمل التعبير عن الآراء الخاطئة:

وذهبت فى موضع ثالث إلى أن:

“وحيث إن حرية التعبير التى تؤمنها المادة 47 من الدستور، أبلغ ما تكون أثرا فى مجال اتصالها بالشئون العامة، وعرض أوضاعها تبيانا لنواحى التقصير فيها، وتقويما لاعوجاجها، وكان حق الفرد فى التعبير عن الآراء التى يريد إعلانها، ليس معلقا على صحتها، ولا مرتبطا بتمشيها مع الاتجاه العام فى بيئة بذاتها، ولا بالفائدة العملية التى يمكن أن تنتجها. وإنما أراد الدستور بضمان حرية التعبير أن تهيمن مفاهيمها على مظاهر الحياة فى أعماق منابتها، بما يحول بين السلطة العامة وفرض وصايتها على العقل العام pubIic mind ، فلا تكون معاييرها مرجعا لتقييم الآراء التى تتصل بتكوينه، ولا عائقا دون تدفقها.

وحيث إن من المقرر كذلك أن حرية التعبير، وتفاعل الآراء التى تتولد عنها، لا يجوز تقييدها بأغلال تعوق ممارستها، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها، أو من ناحية العقوبة اللاحقة التى تتوخى قمعها، بل يتعين أن ينقل المواطنون من خلالها – وعلانية – تلك الأفكار التى تجول فى عقولهم، فلا يتهامسون بها نجيا، بل يطرحونها عزما – ولو عارضتها السلطة العامة – إحداثا من جانبهم – وبالوسائل السلمية – لتغيير قد يكون مطلوبا. فالحقائق لا يجوز إخفاؤها، ومن غير المتصور أن يكون النفاذ إليها ممكنا فى غيبة حرية التعبير. كذلك فإن الذين يعتصمون بنص المادة 47 من الدستور، لا يملكون مجرد الدفاع عن القضايا التى يؤمنون بها، بل كذلك اختيار الوسائل التى يقدرون مناسبتها وفعاليتها سواء فى مجال عرضها أو نشرها، ولو كان بوسعهم إحلال غيرها من البدائل لترويجها. ولعل أكثر ما يهدد حرية التعبير أن يكون الإيمان بها شكليا أو سلبيا، بل يتعين أن يكون الإصرار عليها قبولا بتبعاتها، وألا يكون حوار القوة مدخلا إليها enforced silence ذلك أن عدوان الدولة عليها بما يعطلها أو يقلصها يولد الفزع منها، ولن يثير بطشها إلا الإعراض عنها واقتحامها لها، يباعد بينها وبين المواطنين وقد يغريهم بعصيانها، ولا يعدو أن يكون إهدارا لسلطان العقل وتغييبا ليقظة الضمير.

حرية النقد:

وانتقلت فى حكم آخر لفحص حرية النقد وعلاقتها بحرية التعبير:
“وحيث إن الدستور القائم حرص على النص فى المادة 47 منه على أن حرية الرأى مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون، وكان الدستور قد كفل بهذا النص حرية التعبير عن الرأى بمدلول جاء بها ليشمل التعبير عن الآراء فى مجالاتها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلا أن الدستور – مع ذلك – عنى بإبراز الحق فى النقد الذاتى والنقد البناء باعتبارهما ضمانين لسلامة البناء الوطنى، مستهدفا بذلك توكيد أن النقد – وإن كان نوعا من حرية التعبير – وهى الحرية الأصل التى يرتد النقد إليها ويندرج تحتها – إلا أن أكثر ما يميز حرية النقد – إذا كان بناء – أنه فى تقدير واضعى الدستور ضرورة لازمة لا يقوم بدونها العمل الوطنى سويا على قدميه. وما ذلك إلا لأن الحق فى النقد – وخاصة فى جوانبه السياسية – يعتبر إسهاما مباشرا فى صون نظام الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وضرورة لازمة للسلوك المنضبط فى الدول الديموقراطية، وحائلا دون الإخلال بحرية المواطن فى أن “يعلم”، وأن يكون فى ظل التنظيم بالغ التعقيد للعمل الحكومى، قادرا على النفاذ إلى الحقائق الكاملة المتعلقة بكيفية تصريفه. على أن يكون مفهوما أن الطبيعة البناءة للنقد – التى حرص الدستور على توكيدها – لا يراد بها أن ترصد السلطة التنفيذية الآراء التى تعارضها لتحدد ما يكون منها فى تقديرها موضوعيا، إذ لو صح ذلك لكان بيد هذه السلطة أن تصادر الحق فى الحوار العام. وهو حق يتعين أن يكون مكفولا لكل مواطن وعلى قدم المساواة الكاملة، وما رمى إليه الدستور فى هذا المجال هو ألا يكون النقد منطويا على آراء تنعدم قيمها الاجتماعية، كتلك التى تكون غايتها الوحيدة شفاء الأحقاد والضغائن الشخصية، أو التى تكون منطوية على الفحش أو محض التعريض بالسمعة، كما لا تمتد الحماية الدستورية إلى آراء تكون لها بعض القيمة الاجتماعية، ولكن جرى التعبير عنها على نحو يصادر حرية النقاش أو الحوار، كتلك التى تتضمن الحض على أعمال غير مشروعة تلابسها مخاطر واضحة تتعرض لها مصلحة حيوية.”

من تحليل الأحكام السابقة نستخلص النتائج التالية:

1– أهمية حرية التعبير:

– هى الحرية الأصل التى ترتكز عليها باقى الحريات العامة الأخرى.
– وهى من مستلزمات النظام الديمقراطى بل هى قاعدته.

2– طابعها المركب:

أشارت المحكمة إلى الحقوق والحريات الآتية التى تندرج ضمن حرية التعبير:

– حرية عرض الآراء.
– حرية نشر الآراء.
– حرية التماس الآراء والأفكار.
– حرية تلقى الآراء والأفكار.
– حرية نقل الآراء والأفكار.
– حرية اختيار وسيلة التعبير.
– حرية تداول الآراء.
– حق النقد البناء مكفول لكل مواطن.
– حرية تدفق المعلومات.
– حق الحوار العام.

3– الطابع الشامل للحماية:

أفصحت المحكمة صراحة عن عدم الاعتداد بنوعية الآراء أو وسيلة التعبير أو مكانه، واستبعدت الطابع الانتقائى لفكرة أن حرية التعبير مدخل لتوافق عام لأن الهدف هو الوصول للحقيقة، واستبعدت صراحة ربط الحماية بمدى صحة الأفكار ولا حتى بتمشيها مع الاتجاه العام أو بفائدتها العملية.

4– حدود التقييد المسموح به:

– لا يجوز للسلطة فرض الوصاية على العقل العام بعدوانها على حرية التعبير.
– لا يجوز تقييد حرية التعبير بطريقة تعيق ممارستها وذلك يتأتى من فرض قيود مسبقة على النشر أو من ناحية العقوبة اللاحقة التى تتوخى قمعها، حيث إن هناك خطورة اجتماعية فى فرض قيود ترهق حرية التعبير حيث يهدد ذلك أمن الوطن واستقراره، وليس متصورا أن حق النقد فى حد ذاته يؤدى إلى الإضرار بأية مصلحة مشروعة.
– وفي الختام فإننا نرى أن النص الطعين يتعارض مع كا ما سبق أن أوردناه من مبادئ أرستها المحكمة الدستورية العليا وهو ما يحق للطاعن والحال كذلك واستنادا إلى نص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا التي تنص على أنه ( تتولى المحكمة الرقابة الفضائية على دستورية القوانين واللوائح على النحو التالي :-
أ) ………….

ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن.

الدفع بعدم دستورية نص المادة 77 فقرة 7 من القانون 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وذلك لمخالفته نصوص مواد الدستور المصري رقم 47 ، 49 من الدستور.

لذلك

فإن الطاعن يلتمس بعد تحضير أوراق الطعن تحديد أقرب جلسة لنظره أمام دائرة فحص الطعون للقضاء له : 

أولا :- بقبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني.

ثانيا :- وفي الموضوع أصليا
بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها بالقاهرة بجلسة 15/12/2008 في الدعوى رقم 102 لسنة 50 ق والمقامة من النبابة الإدارية ضد الطاعن والتي قضى فيها : ” بمجازاة أحمد صالح عبدالله بالوقف عن العمل لمدة شهرين مع صرف نصف الأجر ” والقضاء مجددا بالبراءة.

إحتياطيا

ندفع بعدم دستورية نص المادة 77 فقرة 7 من القانون 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وذلك لمخالفته نصوص مواد الدستور المصري رقم 47 ، 49 من الدستور ونلتمس التصريح لنا بإقامة الدعوى الدستورية وفقا لنص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا

وكيل الطاعن
أشرف فؤاد
المحامي
المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض و المحكمة الإدارية العليا.

وقيد الطعن برقم .. لسنة .. ق عليا

مراقب المحكمة الإدارية العليا

وكيل الطاعن
أشرف فؤاد

المحامي بالنقض

Advertisements

شاهد أيضاً

“اعرف حقك”.. إجراءات إحالة القضايا للمحكمة التأديبية والنيابة العامة، 8 حالات لإحالة الموظفين للمحاكمة التأديبية، أحالة الموظف للمحاكمة التأديبية .. هل توقف صرف راتبه، أحكام المحكمة التأديبية، أسباب تحويل العامل للمحاكمة التأديبية وسلطة النيابة الإدارية، أقسام المحاكم التأديبية ومستوياتها، أهم الأخبار وفقا للقانون.. تعرف على إجراءات تحقيق «النيابة الإدارية» مع الموظفين، إجراءات إحالة القضايا للمحكمة التاديبية ؟، إحالة القضايا للمحكمة التأديبية و النيابة العامة، الآثار القانونية لمحاكمة الموظفين تأديبيا – الناس والقانون، الأعمال المحظورة، الإدارية العليا: لا يجوز للنيابة الإدارية تجزئة مخالفات البلاغ الواحد لعدة دعاوى تأديبية مستقلة، الإنذار، التأديبية: لا يجوز للنيابة الإدارية إسناد بطلان الجزاء بحكم قضائي، الجزاءات التى توقع بعد الإحالة إلى المعاش أو انتهاء الخدمة، الحضور أمام المحكمة التأديبية، الدفوع أمام المحكمة التأديبية، الرئيسية حوادث متى تحال القضايا إلى المحكمة التأديبية وشروط إحالة الدعوى للنيابة العامة؟، السلطة التأديبية، العقوبات التى توقعها المحكمة التأديبية، المحكمة التأديبية للموظفين، المساءلة التأديبية، النيابة الإدارية، النيابة الادارية – الناس والقانون، الواجبات الوظيفة، بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، بطلان قرار الإحالة إلى المحكمة التأديبية، بعد المعاش.. محاكمة تأديبية لموظفين بصحة المنيا بتهم اختلاس، تختص النيابة الإدارية بتحريك الدعوى التأديبية أمام المحكمة التأديبية، تشكيل المحاكم التأديبية، تعليق محاكمة تأديبية لـ 6 مسؤولين بالشؤون الصحية بدمياط، جزاءات المحكمة التأديبية، جمهورية مصر العربية — قانون رقــم 117 لسنة 1958 — بتاريخ 24 / 8 / 1958، حكم المحكمة التأديبية، دعوى تأديبية، س وج.. كل ما تريد معرفته عن إحالة القضايا للمحكمة التأديبية، كل ما تريد معرفتة، كيفية إقامة الدعوى التأديبية ونظرها أمام المحكمة ؟، لا حجيه لقرارات النيابه العامه امام المحاكم التاديبيه اوالنيابه الاداريه وانما الحجيه تكون للحكم الجنائي النهائي البات، لدعوى التأديبية هى دعوى تقيمها النيابة الإدارية أمام المحاكم التأديبية ضد موظف مخالف، ما هي الجزاءات والعقوبات التى توقعها المحكمة التأديبية، متى تحيل المحكمة التأديبية الدعوى إلى النيابة العامة؟، مذكرة لتقديمها أمام المحكمة التأديبية، نظرة قانونية | المحاكم التأديبية

النيابة الإدارية و إحالة القضايا الي المحكمة التأديبية و النيابة العامة

النيابة الإدارية و إحالة القضايا الي المحكمة التأديبية و النيابة العامة .. الناس والقانون

إخلال بواجبات الوظيفة، استقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية الجنائية، الطعن 39372 لسنة 57 ق إدارية عليا، الطعن ٣٩٣٧٢ لسنة ٥٧ ق إدارية عليا، الطعن ٣٩٣٧٢ لسنة ٥٧ ق إدارية عليا مكتب فني 59 ج 1 توحيد المبادئ ق 5 ص 73 جلسة 7 / 6 / 2014، الظهور بمظهر لا يتفق مع واجباتها وقدسيتها، العديد من التصرفات يمكن أن تكون أخطاء تأديبية دون أن تكون جرائم جنائية، العقاب التأديبي، القانون التأديبي يعد قانونا قائما بذاته، القضاء التأديبي اختصاصه بالنظر في تأديب الموظف، المخالفة التأديبية أساسها تهمة قائمة بذاتها (مستقلة عن التهمة الجنائية)، الموظفين العموميين، الواجبات الوظيفته، تنازل، تنازل الزوج عن شكواه في جريمة الزنا، تنازل الزوج عن شكواه في جريمة الزنا لا يحول دون مساءلة الزوجة أو الشريك تأديبيا إذا كانا من الموظفين العموميين، جريمة الزنا، قانون العقوبات، لا يجوز الخلط بين السلطة التأديبية وقانون العقوبات، مجلس الدولة الادارية العليا الطعن 39372 لسنة 57 ق إدارية عليا، مساءلة الزوجة، موظف عام، يتمثل استقلال نظام التأديب عن النظام الجنائي في استقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية الجنائية، يجتمع النظامان التأديبي والجنائي في كون كل منهما نظاما للعقاب

تنازل الزوج عن شكواه في جريمة الزنا لا يحول دون مساءلة الزوجة أو الشريك تأديبيا إذا كانا من الموظفين العموميين

إخلال بواجبات الوظيفة، استقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية الجنائية، الطعن 39372 لسنة 57 ق إدارية عليا، الطعن ٣٩٣٧٢ لسنة ٥٧ ق إدارية عليا، الطعن ٣٩٣٧٢ لسنة ٥٧ ق إدارية عليا مكتب فني 59 ج 1 توحيد المبادئ ق 5 ص 73 جلسة 7 / 6 / 2014، الظهور بمظهر لا يتفق مع واجباتها وقدسيتها، العديد من التصرفات يمكن أن تكون أخطاء تأديبية دون أن تكون جرائم جنائية، العقاب التأديبي، القانون التأديبي يعد قانونا قائما بذاته، القضاء التأديبي اختصاصه بالنظر في تأديب الموظف، المخالفة التأديبية أساسها تهمة قائمة بذاتها (مستقلة عن التهمة الجنائية)، الموظفين العموميين، الواجبات الوظيفته، تنازل، تنازل الزوج عن شكواه في جريمة الزنا، تنازل الزوج عن شكواه في جريمة الزنا لا يحول دون مساءلة الزوجة أو الشريك تأديبيا إذا كانا من الموظفين العموميين، جريمة الزنا، قانون العقوبات، لا يجوز الخلط بين السلطة التأديبية وقانون العقوبات، مجلس الدولة الادارية العليا الطعن 39372 لسنة 57 ق إدارية عليا، مساءلة الزوجة، موظف عام، يتمثل استقلال نظام التأديب عن النظام الجنائي في استقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية الجنائية، يجتمع النظامان التأديبي والجنائي في كون كل منهما نظاما للعقاب

الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، الفتاوى الإدارية (مجلس الدولة) – مجلس الدولة، اللائحة الداخلية لمجلس الدولة – الناس والقانون، المجلس الأعلى للقضاء يوقع مذكرة تفاهم مع مجلس الدولة المصري، تحميل فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، صيغة طلب فتوى من مجلس الدولة، فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع – الناس والقانون، فتاوى مجلس الدولة 2020، فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة، قانون رقم 100 لسنة 1971 باصدار قانون المخابرات العامة – الناس والقانون، كيفية الحصول على فتوى من مجلس الدولة، محكمة النقض المصرية، مذكرة الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، نبذة واختصاصات عن الجمعية – مجلس الدولة المصرى

مذكرة الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الي رئيس المخابرات العامة بخصوص مدى مشروعية تجاوز راتب بعض الضباط المنقولين مؤخراً من القوات المسلحة إلى المخابرات العامة للربط الثابت لدرجة وكيل أول

الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، الفتاوى الإدارية (مجلس الدولة) – مجلس الدولة، اللائحة الداخلية لمجلس الدولة – الناس والقانون، المجلس الأعلى للقضاء يوقع مذكرة تفاهم مع مجلس الدولة المصري، تحميل فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، صيغة طلب فتوى من مجلس الدولة، فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع – الناس والقانون، فتاوى مجلس الدولة 2020، فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي والتشريع بمجلس الدولة، قانون رقم 100 لسنة 1971 باصدار قانون المخابرات العامة – الناس والقانون، كيفية الحصول على فتوى من مجلس الدولة، محكمة النقض المصرية، مذكرة الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، نبذة واختصاصات عن الجمعية – مجلس الدولة المصرى

الطعن رقم ٩٧٥ لسنة ٧٣ قضائية .. اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة

Advertisements اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة  فى التقرير التالى تلقي «الناس والقانون» …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.